الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥أَمَّا أَنا فَإني أُصلّي اللَّيل أَبَداً وَقَالَ آخرٌ أنا أصومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفطر - وَقَالَ آخرُ أنا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتزَوَّجُ أَبَداً وَكذا أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُم للهِ وَأَتْفَاكُمْ لَهُ لِكِني
أصُومُ وَأفطِرُ وأَصلي وَأَرْقدُ وأَتَزَوَّجُ النِساءَ فَمَنْ رَعَبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي. - وَاخْتلف في النكاح فَالمُشْهُورُ عِنْدَ المالِكِيَّةِ أَنَّهُ غَيْرُ وَاحِبٍ إِلَّا إِذَا خَافَ أَنْ يَقَعَ فِي مَحْظُورٍ فَهُنا يَلزَمُهُ أَن يَتَزَوجَ وَبهذا قَالَ عَامَةُ الفُقَهَاءِ وَحُكِي عَنْ الإمامِ أَحْمَدَ وَدَاوُدَ الظاهِرِيُّ أَنَّهُ يجب في العُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَانْكَحْ وَلَوْ أَرْبَعَا وَإِنْ خُفْتَ أَنْ لَا تَعدِل بَيْنَهُنَّ فَحَسْبُكَ وَاحِدةٌ قَالَ اللهُ تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النَّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خَفتم الا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنى إِلا تَعُولُوا.
- وَالِزْواجُ مِنْ شُنَنِ اللَّهِ فِي خَلْقَهِ وَهَي تَعُمُّ مُطَّرِدَةً لا يَخْرِجُ عنها عَالَمُ الإِنْسَانِ أَوْ عَالَمُ الحَيَوَان أَوْ عَالِمُ النَّبَاتِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ كُلَّ شَيْ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَقَالَ اللهُ تعالى: سُبْحَانَ الذِي خَلَقَ الأَرْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الأَرضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمَمَا لا يَعْلَمُونَ} وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَلَهُ النَظُر إلى وَجْهِ مَنْ أَرادَها والى كفَّيْها وَقدَمَيْها وَحَرَّم الإمامُ مَالِكِ النَّظَرَ إلى القدمين
والمشهور الجواز.
ثَلاثَةُ انْكِحَةِ هَدَّمَهَا الإسلامُ
كانَتْ الجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعَةُ أَنكِحِةِ هَدَّمَ الإسلامُ منها ثَلاثةً وبقى الرابعُ وَهُوَ المستَعْمَلُ بَيْنَ المُسلِمِينَ أَمَّا الثلاثة التي أطاح بها الإِسلامُ فَالأُولُ كَانَ الرَّجُلُ
45