الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

يَقُولُ لِزَوْجِتِهِ إِذا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِها أَرسلي إلى فُلانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ أَي دَعِيهِ يُجامِعَكَ وَيَعْتَزلها زَوْجُها حتى تحمل مِنْهُ فاذا تَبَيَّن حَمْلَهَا جَامَعَهَا إِذا أَحَبَّ وَيَفْعَلُ هذا رَغْبَةٍ فِي نَجابَةِ الوَلدِ وَيُسمى هذا النكاح الإستبضاع الثاني هو أنْ يجتمعَ الرَّهْط مادُونَ العَشَرةِ على المرأةِ فَيَدخُلونَ عليها كُل كُلُّ نُجَامِعُها فَإذا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّتْ عَلَيْها اليَالِ أَرسَلَتْ إليهِم فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْعهُم أَنْ يَمْتَنِعَ حَتى يَجْتِمَعُوا عِنْدَها فَتَقُولُ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ ما كَانَ مِنْ أَمرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ إبْنُكَ يا فُلانُ تُسَمِّى مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيُلْحَق بهِ وَلَدُها ولا يَسْتَطيع أَنْ يمتنع منه الرَّجلُ الثالثُ يَجْتمعُ ناس كثيرٌ فَيَدْخُلُون عَلَى المُرأَةِ لَا تَمَنْعُ مَنْ جَاءَهَا وَهُنَّ البغايا فإذا حَمَلَتْ إحداهُنَّ وَوَضَعَتْ جَمَعُوا لها وَدَعَوْا لَهُمْ أَهل القافَةِ ثُم الحقُوا وَلدَها بِالذِي يَرَوْنَ وَدِعُي بِابْنِهِ وَحكاهُ صَاحِبُ فِقِهِ السُّنَّةِ.

المرأَةُ التي يُرَغَبُ في نِكَاحِها

للرَّجُل إذا أرادَ الزّواج مِنْ امْرَأَةِ أَنْ يَنْظُرَ إلى وَجْهِهَا وَإِلى كَفَّيْهَا وَإِلى قَدَمَيْهَا وقوامها وَحَرَّمَ الإمامُ مالِك النَّظَر إلى القَدَمَيْنِ وَيَخْتارُ مَنْ أرادَ الزّواج الكَاعِبَ التَّقِيَّةَ

ذاةَ النَّسَبِ بِطوِيلَةِ هَزِيلَةٍ وَلا بِقَصِيرَةِ ذَمِيمَةِ وَلا بَذِيَّةٍ في الكلامِ وَلَا التَّي تُراقِبُ مَوتَ الزوج ولا المُطَلَّقَةَ ذات الأَوْلادِ فُوَّادُها مَعَ أَبِ أولادها - وَيَقُول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَع لمِالِها ولحَسَبها ولجمالها ولدينها فَظَفُرْ بِذَاتِ الدِّينِ يَدَاكَ رَواه البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَيَقُولُ النِّسَاءِ مَنْ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ وَإِذا أَمَرتَها أطاعَتْكَ وإذا أقسمت عليها أبرتكَ وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي نَفْسِهَا وَمَالِكَ رَواهُ النَّسَائِيَّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَعَلى الولي أَنْ يَخْتَارَ لَكَرِيمَتِهِ زوْجاً لُهُ دِينٌ وخُلقٌ وَشَرَفٌ لَيْسَ بِبِذِيَّ اللسان إذا عاشَرَها فَإِنَّما يُعاشرها

46