الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧بَمَعْرُوفِ وَإِنْ سَرَّحها بإحسان - وَإِنْ زَوَّجَها فاسِقاً شارباً للخَمْر ظَالِماً فَقَدْ
حانَ دِينَهُ وَأَمَانَتَه وَتَعَرَّضَ لَسَخط الله تعالى.
التَّعْرِيضُ لِلخَطْبَةِ
جَازَ تَعْرِيضُ الرَّجُلِ
للمِرْأَةِ التي يريدُ خُطْبتها قال الله تعالى: ولا جناح عَلَيْكُم فيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خَطْبَةِ النساء إلى آخر الآيَةِ وَالتَّعْرِيضُ مِنْ السُّنَّةِ ما روى عَنْ فَاطمة بِنْتِ قَيْس أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاثاً فَلَمْ يَجْعَلْ لَها رَسُولُ اللهُ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا حَلَلْتِ فَاذِنيني فَاذَنْتهُ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ وَأَسامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لا مَالَ لَهُ وَأَمَّا أَبو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَابٌ لِلنَسَاءِ وَلكِنْ أُسَامَةُ فَقَالَتْ بِيَدِها هكذا أُسَامَة فَقَالَ لها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَة رَسُولِهِ قَالَتْ فَتَزَوَّجْتُهُ فَاعْتَبَطَتْ رَواهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا البُخارِيَّ وَقَدْ جَاءَ فِي مُسْنَدِ الإمام الربيع بن حَبيبِ رَحمةُ مع زيادة في الأَلْفَاظِ وَالمَعنِّى وَعَنْ بْنِ عِبَاس رَضِي يقول المعرضُ للمرأةِ التي يَنْوِي خُطبَتَها يَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ وَلَودَدتُ أَنَّهُ يُيَسَّرُ لِي إِمْرَأَةٌ صَالِحَةٌ وفي التَّعريض صِيَغْ غَيْرُ هذه مِنْهَا تُروى إلى النَّبِيَّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهَا مُحَمَّدِ بْن عَلَيَّ طَالِبٍ.
الله
وَالتَّعْرِيضُ للزواج يُبَاحُ فِيمَنْ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلُقِتْ طَلاقاً بائناً لا رَجْعَةَ للمطلّق فيها عَلَى المُطَلَّقَةِ وَمَنْ صَرَّحَ بِالخُطْبَةِ فِي العِدَّةِ وَبَعْدَ انْقَضَائِهَا عَقَدَ عَلَيْهَا فَعَنْ الإمام مالِكِ بُطْلانُ التَّرْوِيج وَيَرى الإمام الشَّافِعِيُّ صحتَهُ وَمِمَّنْ قَالَ لا يَحلُّ زواجها بَعْد انْقِضَاءِ العِدَّةِ إِذا صَرَّحَ بِالخُطْبَةِ فِي الغِدة ممَّن قَالَ بِذلكَ الإمام مالِكُ واللَّيْثُ وَالأوزاعي
47