الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨هدايا التعريض للنكاح
أُبيحتْ الهدايا بَعْدَ الخُطْبَةِ أو قبلها كالتعريض للزواج - وَما جَاز الإهداء قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ عدَّةُ الطَّلاقِ الرَّجعي - وليْسَ لِمَنْ تَرَكَ الخُطْةَ رَدُّ مَا قَدَّمَهُ مِنْ هَدِيَّةٍ إِلَيْها - وَإِنْ أَخَذَتْهَا ثُمَّ أَبتْ أَن تُوافِق فَعَلَيْها أَن تَرُدَّ مَا قَدَّمَهُ إِلَيهَا مِنْ هَدِيَّةِ وَإِذَا أَهْدَتْ إِلَيْهِ لِيَتَزَوجها ثُمَّ أَخَّرَتْ فَلَا لَهَا عَلَيْهِ رَدُّهَا أَهْدَتْ إِلَيْهِ
وَأَنْ ظَهَرَ عَيْبٌ بِأَحَدِهِما كَائِنُ قَبْلَ تَقْدِيمِ الهَديَّةِ أَوْ كَانَ بَعْدَهَا فَبَدَأَ تَرْكُ الْخِطْبَةِ بَيْنَهُما فَعَلى مَنْ صَحَ بِهِ العَيْبُ رَدُّما أَخَذَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَلَا يُرَدُّ إِلَيْهِ مَا أُخِذَ مِنْهُ - وَهَلْ إِذا مَاتَ أَحَدُهما رَدَّ الحَيُّ ما أَخَذَ مِنْهُ وَلَا يُرَدُّ إِلَيْهِ مَا قَدَّمَهُ وَمَنْ أهدى إلى وَلي صَبِيَّةِ هَدِيَّةً ثُم تَزَوَّجها وَبَعْد ما بِلَغَتْ غَيَّرتْ التَّزْوِيجَ فَهَلْ يَرَدُّ الولي ما أهداه إليه الزوج قولان - وَإِنْ أهْدَتْ المرأة إلى ولي الصَّبِيَّ فَزَوَّجَه إياها وَبَعْدَ البلوغ هَدَّ النِكَاحَ فَقِيلَ عَلَى الولي رَدُّ هَدِيَّتِهَا وَقِيلَ لَا رَدَّ لها فِي ذلِكَ وَأرى لا ردَّ لها - وَمَنْ أَخَذَ هَدِيَّةً مِنْ صَاحِبِهِ وَمَا فِي نَفْسِهِ تَزْوُّجُهُ أَوْ تَزْوِيجُهُ فَعَلَيْهِ رَدُّ تِلْكَ الْهَدِيَّةِ وَإِنْ تَقَدَّمَ خَاطِباً وَقَالَ بَعْضُ لَا يَرَى رَداً فِي الحُكُمْ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الرَّدُّ فيما بَينَهُ وَبَيْنَ اللهِ.
الْمَرْأَةُ التَي يَحْرَمِ نَكِاحُهَا
جَاءَ تَحرِيمُ المرأةِ الَّتي لا يحلُّ نَكَاحُها لمن أرادَ الزَّوَاجَ جَاءَ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ من قوله تعالى قال تعالى: حُرِمَتْ عليْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَاتِكُمْ وَخالَاتِكُمْ وَبَناتُ الأخ وبناتُ الأُختِ وأمهاتُكُمْ اللاتي أَرضَعْنَكُمْ
48