الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

غَيْرنا رأى جواز تسرِي الأَمَةِ وَلَوْ كانَتْ وثنيَّة مُسْتَدِلا بنكاح المَسِبِياتِ فِي غَزْوَةِ أوطاس قَالَ الإمامُ القُطْبُ رحمه الله والمنْعُ هوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ تعالى ولا تنكحوا المُشْرِكاتِ حَتى يَوْمِنَّ.

وَنكَاحُ الكِتابِيَّةِ الحُرَّةِ المُعاهِدَةِ حَلالُ بَالغَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً وَمَنْ تعمد نِكَاحَ ذَاتَ مَحرْمَ أَوْ تَسَرِّيَها ولَوْ كانَتْ مِنْ رضاعِ مَنْ ذلِكَ قُتِلَ حَدًا وَلَا يُعْذِرُ إِذا قَالَ ارْتَكَبْتُ ذلك جاهلاً بحكم التَّحريم إنْ عَلِمَ أَنها مَحْرَمَتُهُ - وَالنَّسَبُ لأَوْلادِهِ مِنْهَا لا يَثْبُتُ أَمَّا كانَتْ أَوْ غَيْرَ أُم - وَقيل إنْ كانَتْ أُمَّا فَقَطَّ وَيَثْبُتُ فيما عداها أَما إذا جَهِلَ أَنَّهَا مِنْ مَحَارِمِهِ فَيُهْدَر رُعَنْهُ الحَدُّ - وَهَلْ يَكْفُرُ بالعَقْدِ أَوْ بِالمس خلافُ وَصَّح القُطْب عَلى النّيلِ أَنَّه يَكْفُرُ بِالعَقْدِ وهذا جَيْدٌ عِنْدِي وَإِذا عَلِمَ الشُّهُودُ وَالمُزوِّجُ أنّها مِنْ ذَواتِ مَحارِمه كُفَرُوا جَميعاً وَمِنْ تَزَوَّجَ خَمْساً بِعَقْدِ وَاحِدٍ فَيُحْبَسُ عَلَى عَزْلِهِن وَعِندِي أَنَّهُن يَخْرُجْنَ مِنْهُ وَلِمْ يطلق لأَن العَقْدَ فَاسِدٌ وَتَحريمهُنَّ عَلَيْهِ أَبَدِيُّ إِنْ مَسَّهُنَّ وَخلافٌ فِي النَّسَبِ وَإِن شَاءَ تَجدِيدِ الزَّواجِ لَمِنْ لَمْ يَمَسَّها فَلَهُ ذلك - وَإذا لم يَعْلَمْنَ أَنَّهُ جَمَعَهُنَّ خَمْساً بِعَقْدِ وَاحِدٍ فَلُكِلِّ صَدَاقُها عَلَيْهِ إِنْ مَسَّهُنَّ وَإِنْ عَلَمِنَ فَلا صَداقَ لَهُنَّ أمَّا التَّي لَمْ تَعْلَمْ فَلَهَا صداقها إِنْ مَسَّها كَامِلاً وَإِنْ لَمْ يَمَسَّها فَنِصَفُ عَلَيْهِ - وَإِنْ مَسَّ طَفْلٌ فَرْجَ طِفْلَةٍ أَو دْخَلَ ذَكَرَهُ فِي فَرْجِها فَلَهُ إِذا شَاءَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ البُلُوغ وَحَلَّ نِكَاحُ مَا وَلَدَتْ إِذَا شَاءَ الزواجَةَ بِهِ أَوْ مَا وَلَدَ هُوَ لأَوْلادِها ذُكوراً أو إناثاً وَوَلَدَتْ هِيَ لأولادِهَ ذُكُوراً كانوا أَوْ إناثاً وَآبَائِهما وأَمَّهاتهما قالَ القُطْبُ ُرحَمَهُ اللهُ وَهذا عِنْدَ الأَكثَرِ وَبَعْضٍ كَرَّهَ كُلَّ هذا وَبَعْضُ حَرَّمَهُ وَقَالَ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بنُ مَحْبُوبِ رَحَمَهُ الله مَا جَاز هذا إِذا أَدْخَلَ ذَكَرهُ في فَرْجها - وَإِنْ كانَ وَاحدِ طِفلاً وَالآخَرُ مَجْنُونا أو مجنونَيْنِ أَو كان