الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١النَّظَرُ خَطَأَ حَلَّ لَهُ يُوجَتْها وَصَحَحَهُ الإمامُ القُطْبُ عَلَى شَرْحِ النَّبِلِ - وَقِيلَ يَجُوزُ أَن يَتَزَوَّج إِبْنُه بِنْتَها وَأُمَّهَا وَلَوْ تَعمَّدَ النَّظر إلى فَرْجِهَا وَالفَرْجُ مَحَلُّ الجِماعِ وَقَالَ بَعْضُ هُوَ الشَّقُ كُلُّهُ وَقِيلَ جَوانِبُ الشَّق وَقِيلَ مَحَلُّ الجَمَاعِ وَقَالَ هُوَ الشَّقُّ كُلَّهُ وَقِيلَ جَوانِبُ الشَّقِ وَقِيلَ مَحَلُّ الشَّعِرب وَمَنْ مَسَّ ذلك بِيَدِهِ مِنْ فَوْقِ سَاتِرِ وَعَرِفَهُ وَلَوْ كَانَ الساتر غليظاً حُرُمَ عَلَيْهِ تَزْوِيجُها وَقِيلَ لَا يَحْرُمُ وَلَو مَسَّها بِفَرْجِهِ أَوْ أَمْني إِنْ لَمْ يَلِحْ ذَكَرُهُ في فَرْجها وحكى شَرْحُ النِّيلِ أَرْبَعَةِ أَقْوالِ فِي ذلِكَ فَمَنْ عَبَثَ بِذِكرِهِ فِي غَيْرِ فَرْجها كَبَطنِها حَرُمَتْ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَيلَ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِلَّا إِنْ سَالَتْ النُّطْفَةُ ودَخَلَتْ الفَرْجَ - وقيل لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِلَّا إِنْ حَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ وَقِيلَ لا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِلا إِنْ تَعَمَّدَ سَيَلانَها وفي هذا أَقوالُ أَربَعَةُ أُخرى تركتُها خَوْفَ الإطالَةِ فَمَنْ شَاءَ راجَعَ كالنيل وَغَيْرِهِ مِنْ الكُتُبِ الواسِعَةِ جَزَى اللهُ مُؤلِّفيها خَيْراً.
الِرَضاعُ وَأحكامُهُ في النكاح
تَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلُ أُمهُ مِنْ الرِّضَاعَةِ وَقَدْ تَقَدِّمَ في ذلك الكلام في المرأَةِ التي يَحْرَمُ نِكَاحُها وَنَذْكُرُ هُنا إن شَاءَ اللهُ صِفَةَ الرّضاعِ فَالرِضَاعُ الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ النَّكاحُ وَلِوْ مَصَّةً وَاحِدَةً وَبذا قَالَ أَصْحَابُنَا وَالإمامُ مَالِكَ وَبِهِ قَالَ الإِمَامُ عَلِيُّ بن أبي طالبِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَباسِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ مَسْعُودٍ رَضَي اللهُ عَنْهُمْ وَبِذَا قَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ – وقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنَّ الرِّضَاعَ المُحرَّمَ بِهِ النِّكَاحُ لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ مَصَاتِ وَعِنْدَ الإمام الشافعي خَمْسُ مَصَاتِ - وَاخْتُلِفَ في الرِّضَاعِ بَعْد الفِصَالِ أَيْ بَعْدَ حَوْلَيْنِ فَعِنْدَنَا وَالأَئِمَةِ الشَافِعِيُّ وَمَالِكِ وَأَبِي
51