الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

حَنِيفَةَ رَأَوْا أَنهُ لا يُعَدُّ رِضاعاً - أما الظاهريَّة فَقَدْ أَعطَوْهُ حُكْمَ الرِّضَاعِ وَيُرْوى أَنَّ قولَ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ الله عنها هُوَ هذا - وَإِذا تَرَكَ الرَّضَاعِ الطَّفْلُ مِنْ أُمِهِ قَبْلَ حَوْلَيْنِ وَبَعْدَ أَرْضَعَتْهُ إمْرَأَةٌ فالإمامُ مالِكٌ لا يراهُ رَضاعاً أَمَّا الإمامان الشَّافِعِيُّ وأبو حنيفة فَقَدْ حكما بهِ أَنَّهُ رِضاع وأرى مقالهما هذا جيداً. والطفلُ إذا سُقى بمرضعة من حليب إمرأةِ فَهيَ أُمُّهُ وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحكامُ الرّضاع وقال الإمام مالِكُ وَبِهِ أَقولُ أمَّا الإمامُ عَطاء - وَاخْتُلِفَ فِي زَوْجِ المُرْضِعَةِ أَن يَكُونُ أبَا للموضُوعِ فَعِنْدنا و الأئمةِ الأَربَعَةِ هُو أبٌ الْمِرْضُوعِ وَيُرْوى عَنْ عَائِشَةَ رَضي اللهُ عَنْها أَنَّهُ لا يَكُونُ أَبا لَهُ وَبَدَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَوَ عَبْدُ اللهِ الزُّبَيْرِ وَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَوْلى وَالدَّليل على ذلك أَنَّ أَفْلَجَ أَخا أبي الفُعَيْسِ لما جَاءِ إِلى السِّيدَةِ عَائِشَةَ رَضَي اللهُ واسْتَأْذَنَها أَنْ يَدخَلَ عَلَيْهَا وَمَنَعَتْهُ قَالَ لها أنا عَمُّكَ أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أخي بلَبَن أخي فَقَالتْ لَهُ أَرْضَعَتْني المرأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْني الرَّجلُ وَلما جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ فَقَالَ لَها النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ صَدَقَ أَفَلَحُ إِنَّمَا هُوَ عَمُّكِ فَلْيلج عَلَيْكِ وَلَعَلَّ مَقَالَ القَائِلِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ

ليْسَ بِأَبِ لَهُ أَي في الميراث وَفي النَّسب وهذا جيد جداً - ولا تُرضِع المَرْأَةُ غَيْرَ ولدها الا باذن زَوجها الإ لضَرُورةِ كأَنْ تَخافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِ كَفَقْدَانِهِ أُمَّهُ مثَلاً وَلَا يَتَزَوَّجَ بَعْدُ مِنْ بَنَاتِهَا ولا مِنْ أخواتهنَّ من زَوْجَةِ اخرى لأبيهنَّ لأنَّ اللَّين للفحل.

أما الإمام عطاء والظاهرية فلا يرونه برضاع وكذا إذا سقي الحليب بحقنة وتقوم حجة الرضاعة بقول واحدة ان قبل عقد الزواج أما إذا عقد الزواج فلا تصدق العدلة وبعد الدخول فلا تقبل حجة الرضاع إلا بعدلين وبذا قال نور الدين رحمه الله والإمام مالك وابن القاسم وأبو حنيفة وعطاء.

52