الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

الْجَائِرُ مِنْ النَّكَاحَ وَغَيْرُ الجَائِرُ

إِذَا شِئْتَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَتَقَدَّمْ إلى ما حَلَّ زواجها وَينُهْي أَنْ تَتَقَدَّمَ خَاطِبَاً عَلَى خطِبَةِ أَخِيكَ المُسلم لنهي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذلك وَنَصُّ الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ الرَّبيع بن حَبِيبٍ رَحَمِهُ اللهُ - أَبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْن زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا يخطُبَنَّ أَحَدُكُمْ عَلى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلا يُساوم على سَوْمٍ أَخِيهِ - وَاخْتُلِفَ في هذا النَّهْي فَقِيلَ لِلتَّحْرِيمِ وهذا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ وَعِنْدنا والحَنَفِيَّةِ وَبَعْضٍ مِنْ المالكيَّة إذا تم التَّجاوُبُ مِنْ المُخَطُوبَةِ صَحَ التَّزْويجُ وَعَصَى المُتَزَوِّجُ وَيَرى الإمام الشافعي تَحْرِيمَ الخُطْبَة إِذا كَانَ التَّجاوُبُ مِنْ الوَلي أو مِنْ المرأةِ ولا يُفَرَّق بَيْنَهُما وبذا قال الإمامُ أَحْمَدُ وَمَذْهَبُنا وَالشَّافِعُي وَقِيلَ يَبْطُلُ التَّزْوِيجُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُما - وَقِيلَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُما إِذا لَمْ يَدْخُلَ بها فَإِنْ دَخَلَ لا يُفَرَّق وَقِيلَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُما دَخَل أَو لَمْ يَدْخُلْ وهذا يُرْوى عَنْ الإِمَامِ مالِكِ وَدَاوُدَ الظاهري - وَلا تَحُرمُ الخُطْبَةُ عَلى خُطْبَةِ الذمي وَاليَهُودِي والنَّصراني - وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَة كراهة تَحْرِيم أَنْ تَسْأَلَ طلاق أُخْتِها المُسلِمِةِ - وَجَازَ إنْ سَأَلَتْ طلاق الكتابِيَّةِ أمَّا الشَّيْخُ النَّوَوِيَّ فَلا يَرى جَوَارَ سُؤال المرأةِ طلاق إمْرَأَةٌ مُسلِمَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُسْلِمَةٍ قَالَ رَحمهُ اللهُ ولا فَرْقَ عِنْدَ الجَمْهُورِ وهذا أَرَاهُ

جميلاً.

روي

وَحِرَم أَنْ تَسْأَلَ المَرأَةُ طَلاقَ نَفْسِها مِنْ زَوْجها إذا لم تَكُنْ مِنْهُ مَضَارَّةٌ لها أَحْمَدُ وَأَبُو داود والترمذيُّ وَإِبْنُ مَاجَة رَوَوْا عَنْ ثَوْبَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ قِالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا امْرَأَةِ سَألَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسِ فَحَرَامٌ عَلَيْها رائحةُ الجَنَّةِ - وَجَازَ للرجل أنْ يَنْظُرَ إلى شعر امْرَأَةِ أَوْ عُنُقِهَا إِذا أَرادَ أَنْ

53