الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥وَإِذا غابَ الوَليُّ الأَقْرَبُ في مكان لم يصلّهُ كتابٌ ولا تَلَفُون في زماننا هذا
أولا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِلَ زَوَّجَ وَليَّتَهُ مَنْ هُوَ يَلِيهِ في الولاية مِنْ العَصَبَاتِ وَبِهِذَا قَالَ أَيْضاً الامام أبو حنيفَةَ وَقَالَ الإمام الشافعي يُزَوِّجُها الحاكمُ - وَهَلْ جَاز الخيار في النكاح فَمَنَعَهُ جُمُهُورُ العُلماءِ وَجَوْزَهُ أَبُو ثَوْرٍ حَكِتْهُ عَنْهُ بِدَايَةُ المُجتَهدِ - وَ الصَّبِيَّةُ وَإنْ كانَتْ ثَيِّباً فلأبيها جَبْرُها في التَّزويج وقال بذاكَ الإمامان مالِك وَأَبُو حَنيفَةَ وَلَمْ يَرَ هذا الإمام الشافعيُّ وَالزُّهرِي لِقَوْلِهِمْ إِنَّهَا ثَيِبٌ وَلا نِكَاحَ بِلا وَلي وهذا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الأُمَّةِ وَأصْحابُنَا وَالإمامُ مَالِكٌ.
شرُطُ وِلايَةِ التَّرْوِيج
مِنْ شُرُوطِ الوَليَّ في التَّزْويج أَنْ يَكُونَ حُراً ذكراً مُسْلِماً وَأَولَى الأَوْلِياءِ الأَبُ ثُمَّ الجَدُّ ثُمَّ الأَخ ثُمَّ إِبْنُ الأَخِ ثُمَّ الْعَمُ الشَّقيق ثُمَّ العَمُ الأبَوِيُّ ثُمَّ إِبْنُ الْعَمَّ الشَّقِيقِ ثُمَّ إِبْنُ العَمَ الأَبَوِيَّ وَمَنْ كَانَ أَقْرَبَ مِنْ عَصَباتِها وَلِي التَّزْويج - وَقِيلَ فِي الجَد أَوْلى مِنْ الأَخِ وَقِيلَ الأَخ أَوْلى - وَإِنْ زَوَّجَ وَليُّ مِنْ أَوْلِيَاءَ مِتَعَدِّدِينَ فِي دَرَجَةٍ وَاحدِةِ وَلَمْ يُخْبِرْهُم بذلك قيلَ جَاز ذلِكَ - وَالأَبُ قِيلَ أَوْلَى مِنْ إِبْنِ المَرأَةِ وَحَسَّنَ هذا إبْنُ ارشد في كتابه البدايةِ - وَيُزَوِّجُها البَعِيدُ مِنْ الأَوْلياءِ إِذا كانَ القَرِيبُ غَيْرَ مَوْجُودٍ - وَإِنْ امْتَنَعَ الوَلِيُّ عَنْ التَّرويج لَوِليَّتِهِ جُبِرَ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ لا متناعِهِ فَيُحْبَسُ وَصَحَّحَ الحَبْسَ الإمامُ القطبُ رَحمِهُ اللهُ وَقِيلَ يُضَرَبُ وَالحَبْسُ أَوْلى قَالَ القُطْبُ رَحمهُ اللهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَذَلِكَ إِذا امْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِ كُفْء لها وكذا إذا طَلَبَ المملوكُ مِنْ سَيدِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ لَهُ - وَلَا يَحِلُّ لِلولَّي أَنْ يَقُولَ