الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

لِوَلَيّتِهِ لا أَزَوِّجُكِ إِلا أَنْ تُعْطيني مِنْ مَهْرِكِ كذا وكذا – وَالتَّي غَابَ وَليُّها والتي لا وَليَّ لها زَوْجَهَا جَمَاعَةُ المُسلِمِينَ أَو الحاكِمُ - ولا يَزُوجُ الولي وَلِيَّتَهُ غَيْرَ كَفْ وَلا ظالماً لا يستطيعُ أَنْ يَأْخُذَ لها حَقَّهَا مِنْهُ - ولا يُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ مَعَ وَجُودِ الْأَقْرِبِ وَقَالَ أَيضاً بِبُطْلائِهِ الإمامُ مالِكُ وَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ إِنَّ مِثْلَ هَذَا يَعودُ إِلَى السُّلطَانِ وَالأَوَّلُ أَوْلى - وللإمام أنْ يُزَوِّجَ نَفْسَهُ مِنْ وَلِيَّتِهِ - وَكَذلِكَ القاضي - وَالزَّانِي لَا يَلَي عَقْدَ مَنْ زَنى بِها وَلَا يَحْضُرُ عَقْدَ زواجها.

اختلف

الْأَكْفاءُ فِي التَّرْوِيج

في الكفاءَةِ فِي التَّزْوِيجِ فَقِيلَ الكَفاءَةُ في الدِّينِ وهذا عَلَيْهِ أَكثر العلماء وممَّن قَالَ بهذا الإمامُ مالِكُ الشافعي وَأَصْحَابُ الرَّأي وَالإِمَامُ أَحْمَدُ وَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الخَطَابِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهما رَأَوا هذا لِقَوْلِهِ تعالى إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ وَالدَّلِيلُ مِنْ السُّنَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللهُ تعالى: {فَلَما قَضى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرَا زَوْجِنَاكها وَكَانَتْ قَبْلُ غَيْرَ راغبَةٍ في زَيْد وَالنَّبِيُّ أَمرها بالزواج به فَنَزَلَ قَوْلُهُ تعالى {وَمَا كَانَ لمُؤْمِن ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكونَ لَهُمُ الخِيرَةُ مِنْ أَنفُسِهِم إلى آخِرِ الآيَةِ وَقالَ الْإِمَامُ أبو حَنِيفَةَ إِذا رَضِيَتْ المَرْأَةُ وَبَعْضُ الْأَولِياءِ رُوجَت وَلَمْ يُفْسَح النكاحُ باعتراض الباقي مِنْ الأولياءِ - وَجَاءَ فِي مُسْنَد الإمام الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللهُ في النَّهْي عَنْ رَدَّ الكُفْءِ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا خَطَبَ إِلَيْكُمْ كُفْءٍ فَلَا تَرُدُّهُ فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ

56