الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨تزويج المِتْعَةِ
وَصفَةُ زواج المِتْعَةِ هُوَ أَنْ يَكُونَ بِرِضَى المرأةِ وَوَليَّ وَشَاهِدَيْنِ إِلَى مُدَّةِ مَعلُومةٍ بصَداقٍ مَعْلُومٍ فإن تركها قَبْلَ المُدةِ فَلَهَ مُراجَعَتُها دُونَ وَلِيٍّ وَصَداق وَشاهِدَيْنِ وَإِنْ شَاءَ مُراجَعتَها بَعد المُدةِ المَعْلُومَةِ لَزِمَ الوَلِيُّ وَالصَّداق والشاهدان – ولا ميراث بَيْنَهُما وأَصْلُهُ في الجاهليّةِ وَبَقي إلى أوّل الإسلام ثُمَّ نسخ واختلِفَ فِي سَبَبِ نَسْخِهِ وَمَتى نسخَ فَقِيلَ نَسَخَتْهُ آيَةُ المِيرَاثِ حَيْثُ لا تَوارثَ في نكاح المُتْعَةِ وَقبِلَ نَسَخَتْهُ آيَةُ الطلاق والعِدَدِ أَمَا وَقْتُ النَّسَخِ فَقَدْ جَاءَ الخِلافُ فيهِ عَلى سِتَّة أقوال - الأَوَّل نُسِخَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ والقَوْلُ الثاني في فتح مَكَّةَ القَوْلُ الثالثُ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ القَوْل الرابع في أوطاس القَوْل الخَامِسُ في حَجَّة الوداع القَوْلُ السادِسَ أَنَّ نِكَاحَ المُتْعَةِ بقي على عَهْدِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعَهْدِ أبي بكر وإلى النَّصْفِ مِنْ خِلاقَةِ الفاروق عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُما وَقَالَتْ المَالِكِيَّةُ يُفْسَحُ نِكَاحُ المُتْعَةِ وَلَوْ وَقَعَ الدَخُولُ وَيُعاقَبَانِ عَقاباً دُونَ الحد وما أنجبا مِنْ أولادِ فَللأب وتعْطَى المُتَمَّتَعُ بها ما سُمِّيَ لها مِنْ مَهْرٍ وَهُوَ الراجح وقيلَ صَداقَ
مثْلِها - وَيُروى عَنْ البَحْرِ ابْن عَباس وَأَهْلِ مَكَّةَ وَاليَمَن أَنَّهُمْ لا يَقُولُونَ بِنَسْحْ نِكاح المتْعَةِ وحُجَّتُهُمْ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: فَما استَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَأْتُوهُنَّ إلى آخِرِهِ وَقالَ بْنُ عَباس ما المُتْعَةَ إِلا أَنَّهَا رَحْمَةً مَنَّ اللهُ بِهَا عَلَى النَّاسِ وَلَوْ أَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَابِ يُمنَعها لما جُلِدَ عَلَى الزِنِي إِلَّا شَقِي وَحَكَى الإمامُ ابْنُ جَعْفَرَ عَنْ الإمام بْن مَحْبُوبِ أَنَّهُ لا يَرى تحريم زواج المُتعَةِ - وَرُويَ عَنْ أَبِي صُفْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَوْ وَجَدْتُ مَنْ يُمَتِّعُني لاسْتَمْتَعْتُ – وَقَالَ القُطْبُ بْنُ يُوسفَ رَحِمَهُ اللهُ إِنَّ الدّيوانَ لا يَرى نَسْحَ تَزْويج المُتْعَةِ فِي اخْتِيَارِهِ وَجَاءَ فِي
BA