الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩شَرْحِ النيل أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ مِنا أَحَدُ ولا سَمِعْنا نَحْنُ أَنَّهُ فَعَلَهُ أَحَدٌ وَيرُوى عَنْ الخليليَّ مِنْ أَئِمتنا رَحَمهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ تَزَوَّجَ مُتعَةً رَجَمْته - وَمَنْ رَأَى عَدَمَ نَسْخ زواجةِ المُتعَةِ رأى التَّوارُثَ بَيْنَهُما وَعَليْها العِدَّةُ إِنْ مَاتَ قَبْلَ انْتِهَاءِ المُدَّةِ المُتَّفق عليها بَيْنَهُما كما أَنَّهُ يَلْحَقها الظهار والإيلاء وَحَكَاهُ الشَّيْخُ مُحمَّد بْنُ شامس البطاشِيُّ في كتابهِ سَلاسِلِ الذَّهَبِ.
الشغار
الشِّعَارُ جَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصُّهُ فِي مُسْنَدِ الإمام الربيع بن حَبِيبٍ - أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه نَهى عَنْ الشَّعارِ وهُوَ أَنْ يُزَوَجَ الرَّجُلُ إِبْنَتَهُ لِرَجُل عَلى أَنْ يُزَوِّجَ لَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْتَهُما صَدَاقٌ وَكَذلِكَ الْأُخْتُ بِالْأُخْتِ وَالحَدِيثُ جَاءَ فِي سُنَن الدارقطني وفي البخاري وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوَّدَ وَ التَّرمذي وَهُوَ مِنْ نِكَاحَ الجَاهِلِيَّةِ وَحِكَى نُورُ الدِّينِ رَحَمِهُ اللهُ في شَرْحِ المُسْنَدِ إِنَّ الشَّغَار مَأْخوذ من شعر الكَلْبُ إذا رَفَعَ رِجْلَهُ ليبُول قالهُ ثعلب قَالَ نُورُ الدِّينِ كُل مِنْ الوَليَّين يَقولُ لا ترفع رجلَ إِبْنَتي حَتى أَرْفَعَ رَجُلَ ابْنَتِكَ وَفِي التَّشْبِيهِ بِهِذِهِ الهَيْئَةِ تَقْبِيحُ للشغارَ وَتَغلِيظٌ وَحُكْمُ تَزْويج الشَّعارِ حَرَامٌ فَإِذَا وَقَعَ فُرِّقَ بَيْنَهما وَبِهِ نقول وَقَالَ بِهِ الإمامُ أَبو حنيفة والإمام أحمد وَاللَّيْث والطَّبَرِيُّ وَأَبُو ثَوْرِ ورواية الإمام الشافعي فيفرق بينهما ولو أنجبوا الأَوْلادَ أَمَا إِنْ عُيِّنٍ صَدَاقُ كُلِّ
واحدة فَلا شِغَارَهُنا ولا تَوارثَ في الشغارِ وَتَثْبُتُ الأَنْسابُ.
59