الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

الأمورُ العارضةُ على التزويج

مِما يُعَابُ بِهِ الزواج مِنْ النّساءِ سِتْ وهي العَفْلُ وَهُوَ تَدَلِّي لَحْمَةٌ مِنْ عَلَى الْفَرْجِ وَالرَّتْقُ وَهُوَ انْسِدادُ الفَرْجِ وَالجُدَامُ - وَالبَرَصُ وَالجُنُونُ وَالنَّخْشُ وَهُو نُتُونَة الأَنْفِ مِنْ عِلَّةٍ فإذا تَزَوَّجَهَا الرَّجُل فَتُمْهَلُ عاماً كاملاً فَإِنْ وَجَدَتْ الشَّفَاءَ دَخَلَ عَليها زوجها وَعَاشَ مَعَها وَإِنْ لَمْ تَجِدْ العافَيَةَ رَدَّتْ إِلَيْهِ صَداقَةُ أما إذا دَخَلَ عَلَيْها وَبِقِيَتْ مَعَهُ مُتَمَتِّعاً بها فلا صَداقَ لَهُ وَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهَا وَلَما رَأَى العَيْبَ تَنَحَى عَنْهَا فَلَهُ مَهْرُها وبذا قَالَ الإمامُ الشافِعِيُّ - وَيُرَدُّ النِّكَاحُ عِنْدَ الإمام الشافعي والإمام مالك يُرد بأربعَ وَالزَّوْجِ مَهْرَهُ وَالأَرْبَعُ الْجُنُونُ وَالجدامُ وَالبَرَصُ وَما يَشُدُّ الفَرْجَ عَنْ الجماع أما الإمام أَبُو حَنِيفَةَ فَلَا يَرَى رَدَّ النِّكَاحِ الا بالقرن وَهُوَ عَظْم ينْبُتُ بِالفَرج يَمْنعُ الجِماعُ وَقِيلِ غَيْرُ ذلك وَالرتْقُ وَهُو انْسِدادُ الفَرْجِ وَبذا قَالَ أَيضاً أصحاب أبي حنيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وكذا يُرَدُّ النِكَاحُ

إذا كان مَجْرى البَوْلِ وَالغَائِطِ من مكان واحد.

وللمرأةِ أَنْ تُغَيِّرَ مِنْ زَوْجِهَا إِذا كانَ بِهِ مَا يُرَدَّ بِهِ النكاح كالجُنُونِ وَالجُذام وَالْبَرَصِ والنَّخْشَ وَإِنْ كَانَ مَخْصِياً أَو عِنْيِناً أَي لا يَسْتَطِيعُ الجَمَاعَ فَلَهُ أَن يُمْهَلَ حَوْلاً كاملاً لِيُعَالِجَ نَفْسَه فَإِنْ عوفي بقِيَتْ معه زَوَجتُهُ وَإِن لَمْ يَجِدْ الشفاءِ فَعَلَيْهِ

أَنْ يُطَلِّقَها.

وَلَيْسَ العَبْدُ المَمْلوك كُفْئاً للحرَّةِ المُسْلِمِةِ وَأَجَازَهُ بَعْضُ يروَإِنْ وَقَعَ عَيْبٌ مِمَا ذُكِرَ بَعْدَ العَقْدِ فَفِيهِ الْخِلافُ فَقِيلَ بِرَدِ النكاح وقيل لا وَإِنْ شَاء الزَّوْجُ الطَّلَاقَ فَذِلكَ له ولا يَلْزَمُ المُرأَةَ رَدُّ المهر عنْدَ مَنْ لا يَرى رَدَّ النِكَاحَ بِالْعَيْبِ الوَاقِعِ بَعْدَ

الْعَقْدِ.