الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١الطَّلاقُ
وَمَنْ قَالَ بِكلام فيه شِرْكٌ وَهُوَ لا يَدْري بذلِكَ فَلا يَوَّثْرُ عَلَى زَواجِهِ وَمَنْ شَرَطَتْ عَلَى مِنْ أَرادَ زواجها أَنَّ لها مُدَّةَ تَخْتَارُ فيها إِنْ شَاءَتْ الْبَقَاءَ عِنْدَهُ أَوِ الطَّلاق فَذلِكَ لها والتَّي قَالَتْ لَمنْ أرادَ أنْ يَتَزَوَّجَهَا إِذا تَزَوَّجَتَ عبدة فَلِيَ إِنْ شِئْتُ فَعَلَمِتْ بالتَّزْويج حتى دَخَلَ عَلَيْها وَلَمْ تَطْلُبِ الطلاق فَمَا لَها بَعْدِ ذلِك مُطالبَةُ الطَّلاقِ وَإنْ كانَتْ تَحْتَ زَوْجٍ فَنَالَتْ عِتْقاً فَلَهَا الخِيارُ إِنْ شَاءَتْ البَقَاءَ عِنْدَ زَوْجها أَوْ شَاءَتْ الطَّلاق وَقَالَ بَعْضُ إِنْ كانَ حُراً لَهَا أَنْ تَطْلبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ وَرَبَّحَهُ الإمامُ نُورُ الدِّينِ السالِميَّ رَحمهُ اللهُ - والأَقْلَفُ إِذا تختن قَبْلَ الدُّخول عَلَى زَوْجَتِهِ فَلا بَأْسَ عَليهِ فِي زَوْجَتِهِ وَبَعْضُ يَرى أن يجدد العَقْدَ قَبْلَ الدُّخُولِ - وَإِنْ أُصِيبَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالإِفْرَنْحِ فَللاخَرِ الخِيار- وَمَنْ أَتَى زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِها عَمْداً بانَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ وَقِيلَ التَّوْبَةُ وَالكَفارَةُ كالواطئ في الحَيْضِ وَ التَّي قَدَّمَتْ نفَسَها لحيوان يُجَامِعُها حَرُمَتْ عَلى زَوْجِهَا وَإِنْ جَامَعَهَا رَجُلٌ تَظُنُّ زَوْجَهَا فَلا تَحْرُمُ عَلى زَوجها وَلَوْ أَخْبَرَتْهُ - وكذا لَوْ وُطَئَتْ كَرْهاً - وَالتَّي تَزَوَّجَتْ فِى عِدَّةٍ وَدَخَلَ بها فُرِّقَ بَيْنَهُما تَفْرِيقاً مُؤيَّداً إِنْ كَانَ عَمدًا وَبذا قَالَ اللَّيْثُ وَالإمام مالِكٌ وأَصْحَابُنَا وَأَجَاز الإمام الشافعي وَأَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِذا تَزَوَّجَتْ رَجُلاً بَعْدِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُما سَواءَ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَلَهَا صَدَاقُها على ناكِحِها في العِدِّةِ إِذا لَمْ يَكُنْ التَّزْويجُ في العدَّةِ عَمْداً وَبَعْضُ قَالَ الصَّدَاقُ مطلقا - وَمَنْ زَنى بإمْرَأَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّها زَوْجَتُهُ فَبَعْضُ يَرَى حَرُمَتْ عَلَيْهِ لقَصْدِهِمَا الزِّني وَبَعْضُ يَرى لا بَأْسَ عَلَيْهما لموافَقَتِهما الْحَلالَ وَإِنِّي أُرَّجِعُ تَحْرِيمَها عَلَيْهِ وَمَنْ اعْتَرفَ بالزنى عِنْدَ زَوْجَتِهِ وَلَمْ تَكذَّبْ نَفْسَهُ طَلْقَتْ مِنْهَ زَوْجَتُهُ - وَقِيلَ لا بَأْس عَلَيْهِ ولَو لَمْ يُكَذِّبْ نَفْسَهُ وَأرى خُرُوجَهَا مِنْهُ أَرْجَعَ - وَمَنْ قَالَ كُنْتُ زَانياً في الصَّبا فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ مِنْ بَقَاءِ زَوْجَتِهِ فِي عِصْمَتِهِ
71