الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

وعندي إذا كان الزّنى مِنْهُ وَهُوَ بَالِغُ وَلَمْ يُعْلِن المتاب تبنْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ وَعَلَيْهِ حَدُّ الزنى - وَالمَرْأَةُ إِذا رَمَتْ زَوْجَها بالزنى فَعَلَيْها أَنْ تَسْتَغْفِرَ اللهِ وَإِنْ قُدِّمَتْ إِلى

حرو

الإمام الحاكم أقامَ عَلَيْهَا الحَدَّ وَإِنْ رَماها هُوَ بِالزِّنى فَيُقَامُ هُنا بَيْنَهُما الحُكْمُ باللعان - وفي رَجُلَيْنِ كُلُّ واحدٍ منها يَدَّعى أمْرأَة مَعْلُومَةً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وما لأَحَدِهِما حَبَّةٍ عَلى دَعْوَاهُ فَيُجْبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما عَلى طَلاقِهَا وَتَزَوَّجَتْ بَعْدُ يَمَنْ تَهْوى - وَإمْرَأَةٌ لها وليان فَزَوَّجَهَا الأَوَّلُ وَمَا عَلِمَتْ ثُمَّ زَوْجَهَا الثاني فَجَاءَ الزَّوْجُ الثاني وَدَخَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ الأَوَّلُ فَمَالَتْ إِلَيْهِ قَلْباً فَقِيلَ تَخْرُجُ مِنْ الثاني وتكون للأول وقبل تبقى زَوْجَةً للثاني وَرَبَّحَ هذا شَرح النِّيلِ وَ الأَمةُ إِذا عُتِقَتْ وهي تحت عِبدِ فَلَها الخيار إذا شَاءَتْ فَسْخَ النكاح مِنْهُ وَالأَصْلُ في هذا ما قَالَتْ عَائِشَةُ رَضَي اللهُ عَنْهَا كَاتَبَتْ برَيرةُ فَخَيرَها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زَوْجِهَا وَكانَ عَبْداً فاخْتارتْ نَفْسَها – وَإِذا كَانَتْ العَبْدِةُ تَحْتَ عُتِقَتْ فَلا خيار لها وبهذا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ اللهِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَباسِ وَسَعِيدُ بن المسيبِ وَالحَسَنُ البصري وَعَطاء وَسُلَيْمَانُ وأبو قُلَابَةَ وَبْنُ أَبِي لَيْلَى وَالإِمَامُ مالِك وَالأَوْرَاعُيُّ وَالإمام الشافعي وَإِسْحَاقُ وَقيل لَها الخِيارُ وَلَو كَانَ حَرَا وَرُوي أَنَّ زَوج يَرِيرَة كَانَ حُراً والرّواية الأولى أشهر حكاه المُغني – وإِنْ كَان عَبْداً وَنَالَ عِتْقَهُ قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ أَو جَامَعَها قَبْلُ فَلا خيَارَ لَها بَعْدَ ذلِكَ وَرُوِيَ في هذا حديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَواهُ أبو دَاؤُدَ - وَإِذا عُتقا مَعاً فَفِيهِ خِلافُ قِيلَ لَهَا الخِيارُ وَقيل لا وَالقَولان للإمَام أَحْمَدَ - وَإذا نالَتْ المَجْنُونَةُ عِتْقاً فَلَها الخِيَارُ إِذا عَقَلَتْ وَكذا الصَّبِيَّةُ إِذا بَلَغَتْ وَقِيلَ إِذا وُطِئا فَلا خيار لهما وَمِمَّن قَالَ بالخِيَارِ لَهُما وَلَوْ طُيًّا هُوَ القاضي عياض وأَصْحابهُ - وَإِنْ طَلَقِتْ المَجنُونَةُ أَوْ

الصَّبِيَّةُ بَعْدَ العَقْلِ وَالبُلُوغِ وَقَعَ الطَّلاقُ وَيَطَلَ اخْتِيَارِهُما.

62