الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

ما يُسْتَباحُ بِالْعَقْدِ

يُسْتَباحَ بِالعَقْدِ اللَّثْمُ وَالتَّقْبِيلُ وَالضَّمُ وَالنّكاحُ بأي مكان لا يراك فيهِ أَحدُ وَعَلَى أَي هَيْئَةٍ كَانَتْ يَأْتيها من مكان الحَرْثِ وَهُوَ القُبلُ قال تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرَثٌ لَكُم فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنى شنْتُمْ صَدَقَ اللهُ العَظِيمُ. ولا نِكَاحَ فِي حَيْضِ قال تَعَالَى: واعْتَزِلُوا النِّساء في المحيض ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَاذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ أَمْرَكُمُ اللهُ} صَدق الله العظيم. وكذا الاجماع في النّفاسِ.

الصَّداق وَشْرُوط

يَكُونُ النِّكَاحُ إلا بصداق وَإِذا أَعْطَيْتَهُ الوَليَّ وَما بَلَغَهَا إِيَّاهُ فَعَلَيْكَ أَنْ تَضْمِنَهُ لها - وَإنْ كانَ الوَليُّ أباً فقيل لا ضمان عليه وقيل لا ضمان عليك وقيل عليك وما إياهُ فَعَليْكَ أَنْ تَضِمِنَهُ لها - وَإنْ كانَ الوَليُّ أَبا فَقِيلَ لا ضَمَانَ عَلَيْكَ وَقِيلَ عَلَيْكَ الضَّمَانُ - وَلَيْسَ لِلِزَّوْج جَبْرُ الزَّوْجَةِ عَلَى الدَّخول عَلَيْهَا قَبْل أَنْ يَدْفَعَ لها مَهْرَهَا وَإِنْ رَضِيَتْ بَقِيَ عَلَيْهِ المَهْرُ دَيناً وَلَيْسَ لَها بَعْدَ ذلكَ نُشُورٌ عَنْهُ - وإذا كان معسراً دَفَعَه أَقساطاً -

وقَالَ الإمامان الشافعي وَمَالِكِ تُخَيَّرُ إِنْ شَاءَتْ أَنْ تُطَلَّقَ أَوْ شَاءَتْ أَنْ تَصبُرَ عَلَيْهِ حَتى يَنالَ اليُسْرَ - وَقَالَ الإمامُ أَبو حَنِيفَة لَيْسَ لَها أَنْ تَمَنَعَ نَفْسها مِنْهُ وَتَكُونُ َكواحِدٍ مِنْ الغُرَمَاءِ حتى يَجِدَ اليُسْرَ - وَعَلَيْهِ هُنا النَّفَقَةُ لها فَإِنْ عَجَزَ عَنْ النَّفَقَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ طَلاقها إِنْ شَاءَتْ وَبهذا قَالَ الأَئمةُ الشافعي وَمَالِكُ وأَحْمَدُ وَأَصْحَابنا وَأَبُو ثورٍ وَلم ير وُجُوبَ الطلاقِ عَلَيْهِ الإِمَامُ أَبو حَنِيفَةَ وَالثَّورِيُّ.

63