الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥لَكَ بها حَاجَةٌ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْ تُصْدِقُها قَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا إِزارِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِزارَكَ إنْ أَعْطَيْتَها جَلَسْتَ وَلا إِزارَ لَكَ فَالْتِمس شَيْئاً قَالَ لا أَحد قَالَ الْتَمِسُ وَلَوْ خَاتماً مِنْ حَدِيدٍ فَالتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجْتكَها بما مَعَكَ مِنْ القُرآن حكاه المغني وَهُوَ مَوْجُودٌ في كتُبِ الحَدِيثِ وفي مسندِ الإمام الربيع إِبْنِ حَبِيبٍ رَحَمِهُ اللهُ مَعَ اختلافِ بَعْضِهَا وَتَفَاوُتِ البَعْضِ والمعنى مُتفِقَ وَذَكر المُغْنِي قَالَ وقد رويَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ رَجُلاً على سُورَةِ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ لَا تَكُونُ لأَحَدٍ بَعْدَكَ مَهْرًا رَواه النّجادُ بَاسْنَادِهِ وَإِنْ أَمْهَرْتَهَا عَبْداً ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ حُرُّ لَزِمَكَ مَهْرُهَا بِقِيمَتِهِ عَبْدًا وَقَالَ بَعْضُ لَها مَهْرُ مِثْلِها النِّسَاءِ - وَإِنْ كَانَ أَبُوهَا عَبْداً وَقَالَتْ أَنْ تَشْتَريَ لي أبي فَمالت أَبُوها قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فلها مَهْرُها قيمَتُهُ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقُها صَداقٌ مِثْلها مِنْ النِساءِ فيما أرى وَالأَوَّلُ أَوْلى - وَلَيْسَ لِزَانِيَة ولا لِقَاتِلَةِ نَفْسَها وَلا لِمُرْتَدَّةِ عَنْ الإِسْلامِ صَداقٌ - وَقيل لِكُلَّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُها وَأرى هذا أَوْلى - وَمَنْ أَنى فراشَهُ فَوَجَد إمرأة فجامَعَها مُعْتَقِداً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَإِذا هَي لَيْسَتْ بِزَوْجَتِهِ فَلا عَقَرَ لها عَلَيْهِ وَقيل الغَفْرُ أولى - وَمَنْ فَتَحَ فَرْجَ صَبِيَّةٍ لَزِمَهُ عُقْرُها - وَإِنْ نَكَحَ غُلاماً فَعَلَيْهِ نِصْفُ العُقْرِ وَالحَدُّ - وَالوَاطِئُ إِمْرَأَةَ غَصْباً فَالعُقْرُ يَلْزَمُهُ وَالحَدُّ. وَالصَّبيَّة وَلَوْ رَضِيَتْ فَعلى وَاطِئها الْعُقْرُ - وَمَنْ وَطِئَ إِمْرَأَةً برضى لا عَقْرَ لها وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهَا الحَدُّ وَمِنْ أَمِرَ أَنْ يُجَامِعَ فَتَاةٌ غَصْبَاً فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا كَانَ حرا - وَإِذا كَانَ المأمورُ عَبْداً أَوْ صَبياً فَعلَى الأمر - وَمَنْ كَتَمَ طلاق زَوْجَتِهِ وَوَطِنَها دُونَ رَدَّ لَزِمَهُ المَهْرُ وما حَلَّتْ لَهُ - وَمَنْ أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يُزَوِّجَ رَجُلاً لَزِمَهُ المَهْرَ - وَالصَّبِيَّةُ إِن زُوجَتْ وماتتْ قَبْل أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْها زَوْجُهَا فَلَا مَهْر لَهَا وَقِيلَ
65