الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦لَها المهرُ وَرَبَّحَةُ الإمامُ نُورُ الدِّين السالميُّ رَحمهُ اللهُ - وَإِنْ اخْتَلَفُوا في قدر الصداق تُعْطَ صَداقَ مِثلُها مِنْ النِساءِ وَقِيلَ تُعطى عُقْرها وَهُوَ عُشْرُ دِيتِها وَالقَوْلُ الأَوَّلِ عِنْدِي أَفْضَلُ - وَإِذا تَزَوَّجَتْ إِمْرَاةٌ رَجُلاً عَلى أَنْ يُصْدِقَهَا عَبْداً مُعَيَّنَا عِنْدَهُ فتَبَيَّن أَنَّهُ حُرٌّ فَلَها قِيمَتُهُ وعلى هذا الأولُ مِنْ قَولَي الإمام الشافعي وفي الثاني قَالَ لَها صَداقُ مِثْلِها مِنْ النِسَاءِ - وَإِذا شَرَطَ الأَبِ شَيْئاً مِنْ صَدَاقٍ إِبْنتَهِ لَهُ فَعِنْدَ الإمام الشافعي بطلان هذا وَلها صَداقَ مِثْلِها وَأَجازَ المَالِكِيَّةُ شَرْطَ الأَبِ مِنْ مهرِ ابْنَتِهِ مُحتَجِينَ بقوله تعالى في قصة النَّبِيَّ شعيب قوله: إني أُريدُ أَنْ أُنكحك إحدَى ابْنَتَيَّ هاتين على أَن تأخرني ثماني حِجَجٍ وَهُو رَعْيُ غنمه اشْتَرَطَ هذا لِنَفْسِهِ كما احْتَجُوا بِحَدِيثِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ أَنْتَ وَمالكَ لأَبيكَ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَخْرَجَهُ أبو داؤودَ وَمِثْلُهُ للترمذي - وَإِن الرَّجلُ أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ مَالَا أَوْ بِيْنَا فَهَلْ فِيهِ شُفْعَةٌ قيلَ فيهِ وَبَعْضُ ما رأَى فِيهِ شفعة - وَبناءً على مِنْ يَرَى فِيهِ الشَّفْعَةَ فَنَالَهَا الشَّفيعُ ثُمَّ طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْها رَجَعَ لَهُ نِصْفُ قِمَتِهِ- وإذا طَلَّقَهَا قَبْلَ أَخْذِ الشَّفعْةِ قيلَ فيهِ الشُّفْعَة وَقيل لا - وَإِذا تَزَوَّجَتْ إمرأةٌ على أَنْ يكونَ صَداقُها طَلاقَ زَوْجَةِ لَهُ لَم يصحَ الشَّرْطُ ولها صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ النِسَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عن عبد الله بن عُمر عَنْ النبي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ لا يَحلُّ لِرجُل أَنْ يَنْكح إمرأة بطلاق أُخرى وَأَتَتْ رِوايةُ عَنْ الإمام أَحْمَدَ بصحته وَلَعَلَّهُ مَا بَلَغَهُ هذا الحَديثُ النَّبَوِيُّ.
- وَمَنْ أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ مَنْ مزرعة بها نَخْلُ صَغِيرٌ وَبَعْدَ مُدَّةٍ شَبَّ النَّخْلُ وَزَادَتْ قيمة المزعَة وَطَلَّقَها بَعْدَ ذلِك فَلَهُ نِصْفُ قِيَمتِها يَوْمَ أَصْدَقَها إياها وَذَلِكَ إِذا كَانَ
77