الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦وَسَلَّمَ (1)
منها ما رواه أبو عُبَيْدَة عَنْ جَابر بن زَيْدِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُمَر بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال يا رَسُولَ اللَّهِ تُصِيبُني الجنابَةُ مِنْ اللَّيْل ماذا أَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَوَضَّأَ وَاغْسُلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ هذا الْحَدِيثَ عَنْ بْن عُمر عَنْ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَواهُ مِنْ طَريقين - ورَواهُ ثَالِثَةَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عنها قالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَرادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جَئْبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ أَيْ وُضُوءَ الصَّلاةِ - وفي صحيح مُسْلِم شَرْح النُّووِيِّ عَرَاهُ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرّتيْن مِنْ طَرِيق عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَمِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ مِنْ عُمَرَ عَنْ عُمر وَمِنْ طَريق أنَس وَطَرِيق أَبي سَعِيدٍ - فَهَذِهِ الأحاديثُ كُلُّها مُتَّفِقَةٌ عَلى جَواز التَّراخِي فِي الْغُسْلُ مِنَ الْجَنابَةِ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْتُ الصَّلاة.
واخْتَلَفُوا فِي الْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ إِذا أَرادَ أَنْ يَنامَ فَذَهَبَتِ الظَّاهِرِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ وَذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَماءِ والأَئِمَةِ إِلى أَنَّهُ مُسْتَحَبُّ وَقَد جَاءَ هذا فِي بَدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ (2) وفي الموطأ وفي فتح الباري وفي سُبل السَّلام وفي فِقْهِ السُّنَّةِ.
وَهَلْ الْوُضُوءُ هُنا لِلْجُنب غُسْلُ الذَّكَر وَالْيَدَيْن أَمْ وَضَوءُ الصَّلاةِ كَامِلاً للجميع فَعِنْدَنا إِنَّهُ غُسْلُ الذِّكْر واليَدَيْن وبذا قالَ مُسْلِمٌ (3) وأبُو يُوسُفَ وقال الباقون هو وُضُوءٌ لِجَميعِ الأعْضَاءِ كَوُضُوءِ الصَّلاةِ وَعِنْدِي أَنَّ الأَوَّلَ كَافِ والثَّانِي أَفْضَلُ وَأَحوطُ جَمْعاً بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَالْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ وُضُوءِ الْجُنُبِ إِذا أَراد أَنْ يَنامَ حكى نُورُ الدِّين في شرح الْجَامِعِ الصَّحِيحِ حكى فيهِ اختلافاً فَقِيلَ تَحْفِيفُ (1) جاء في الأول من شرح الجامع الصحيح ص 200، وفي الأول من فتح الباري ص 407، 408، وفي الأول من سبل السلام ص 18.
(2) جاء في الأول من بداية المجتهد ص 58 وفي الموطأ ص 96 - 98 وفي فتح الباري ص 408 و 409 وفي سبل السلام ص 118 وفي فقه السنة ص 58.
(3) جاء في فقه السنة ص 58.
24