الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الْحَدَث عَنْ تِلْكَ الأَعْضَاءِ - وَقِيلَ أنَّها احدَى الطَّهَارَتَيْنِ وَقِيلَ تَنْشِيطٌ لِلْعَوْدَة لِلْجَمَاع وَقِيلَ إِنَّ المَلائِكَةَ تَبْعُدُ عَنْ الوسخ والرِّيح الكريهة بخلاف الشَّياطين قالَ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ جَمِيعَ ما قالُوهُ مِنْ الْحَكَم يَصِحُ أَنْ يَحْصَلَ بِمُطْلَق النَّظافة ولا دليل على ارتباطه بالْوُضُوءِ الشَّرعيّ فَقَط وَالنِّسَاءُ فِي جَمِيع ما

ذكرناه كالرجال.

وَيُكْرَهُ السِّواكُ لِلْجُنُبِ وَدُهَنُ الرأْس وَقِيلَ التَّكْرِيهُ فِيهِ طِبي وكذا يُكْرَهُ (1) الْأَكْلُ والشُّرْبُ لِلْجُنُبِ قَبْلَ الإِعْتِسالِ أَوْ غُسْلِ الْيَدَيْنِ أَوْ الْمَضْمَضَةِ والإستنشاق والتكريه فيه لأجل الطَّبَ حَيْثُ قالُوا إِنَّهُ يُوَلِّدُ النّسيانَ - وَإِذا قَصَّ الجُنُّبُ شَعْرَهُ أو ظُفْرَهُ قَبْلَ الْغُسْل فَعَلَيْهِ غَسْلُ ذلك الشعر والظُّفْر - وإذا ماتَ الجُنَّبُ قَبْلَ الْغُسْلِ غُسلَ غُسْل الجنابَةِ وَغَسْلَ الْمَوتَى وَعِنْدِي إِنَّ الْغَسْلَ الْوَاحِدَ إِذا نُويَ بِهِ الْغُسْلَيْنِ كَفى – ولا يَجِبُ غُسْلُ الجنابَةِ عَلَى الصَّبِيَّةِ ولا الصَّبِيِّ قَبْلَ الْبُلُوغ لَكِنَّهُ يُنْدَبُ غُسْلُهما للنَّظَافَة.

واخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الغُسْل على المرأة إذا أَدْخَلَتْ نُطْفَةً في فَرْجِهَا فَالقُطْبُ (2) ابْنُ يُوسُفَ لَمْ يَرَ عليها غُسْلاً وَنُورُ الدِّين ومالك والمُزَنِيُّ وَعُلَماءُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيُّ لَمْ يَرَوْا عليها غُسلاً أيضاً والصَّائِغِي يرى الْغُسْلَ عَلَيْهَا أَمَّا إِذا أَنْزَلَتْ بإدخالها فَعِنْدَ الْجُلِّ الزامُهَا الْغُسْلَ والْبَعْضُ يَعْفُوها عَنْ ذلك والأَوَّلُ الأَرْجَحُ. وَلَيْسَ عَلَى الْمُغْتَسِل (3) مِنْ الجَنابَةِ حَدٌ في الماءِ وَنَحْو ذلك وَإِنَّمَا عَلَيْهِ تَعْمِيمُ جِسْمِهِ بِالْمَاء

وَقَبْلَ الْغُسْل عَلَيْهِ أَنْ يَبُولَ حَتَّى لا تَبْقَى هُناكَ بَقِيَةٌ مِنْ مَنيٍّ فَإِنْ بِالَ وَخَرَجَ بَعْدَ مَا اغْتَسَلَ مَنِيٍّ فَلا عَلَيْهِ إعادَةٌ لِلْغُسْلِ وَإِنْ لَمْ يَبُلْ وَاغْتَسَلَ وَخَرَجَ مَنِيٍّ فَقِيلَ

(1) جاء في الأوَّلِ مِنْ منهاج الصالحين، فتاوى السيد أبو القاسم الموسوي الخولي ص 43. (2) جاء في الأول من شرح النيل ص 165، وفي جوهر النظام ص 38، وفي الأول من الإيضاح ص 174. (3) جاء في الأول من شرح النيل.

25