الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩-
فيما يُكْرَهُ ولا بَأْسَ إِنْ طَاوَعَتْهُ في ذَلِكَ - وَتَحفظهُ في نَفْسِها - ولا تتكلّم مَعَ أَحَدٍ إِلا إذا أَلجَأَتْها ضَرُورَةُ - ولا تَمْنعُ نَفْسَها عَنْهُ وَلَوْ أَرَادَ جَمَاعَهَا عَلَى سَيارَةِ
- ولا تَحْضُرُ عُرساً وَلا وَليمَة عُرْس إلا إذا أذن لها بذلِكَ – ولا تقرب الملاهي وَالمَلاعِبَ وَالْمُنْكَراتِ وَلَو أَذِنَ بِذلِكَ لها أَوْ دَعاها إِلَيْهِ - وَإِنْ كَانَتْ لَهَا ضِرَّةُ فلا تسألهُ طلاقها - وليْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَها عَنْ زِيارَةِ أَهْلِها إلا إذا خَافَ مِنْهُمْ ضَرِّراً لَهُ أَو لها في الدِّينِ أَو في الدُّنيا - وَما جَاز لَهُ أَنْ يُكَلِّمَهَا بِسوْءٍ – ولا يَدْخُل عليها مُعَبِساً وَجْهَهُ - وإِنْ طَلَبَها أَنْ تَغْزِلَ لَهُ أو تَنْسِجَ أَو تَخْبِزَ أَوْ تَطْحَنَ لَهُ فَلَا يلزَمُها ذلك وَلَقَدْ اصبَحَ الْخُبْرُ والطَّحْنُ تأتي بِهِ النِّسَاءُ دُونِ تَكَلَّفَ زَمَنَا أَمَّا الَانَ فَقَدْ قَلَّ هذان - وَلِيْسَ بِلازِمٍ عَلَيْهِ أنْ يكسوها حَرِيراً أو يُحليها ذَهَباً وَيُنْدَبَ بَيْنَهما التَّعاونُ بَلْ يَجِبُ - وَلَها أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ وَطِئها نهاراً في رَمَضَانَ - ولها مَنْعُةُ إذا أراد جماعها في آخر الليل في رَمَضَانَ بِحَيْثُ ضيق الوَقْتِ فلو جامعها لم تتمكن من الغُسْل قبل الفجر - وَيُكْرَهُ الجماعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصرِ وَبَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ - وَإِن
كانَتْ الزَّوجَةُ صَغِيرَةً فلا يُجامعها فَوْقَ طَاقَتِهَا - وَإِنْ جَامَعَهَا وَسِنُّها دُونَ ثَمَان سَنواتِ وَأَصَابَها ضَرَرٌ فَعَليْهِ الضَّمان - ولا ضَمَانَ عَلَيْهِ إِنْ كانت مُجاوزة للثّمان حتى ولو ماتَتْ مِنْ جَمَاعِهِ وَقِيلَ إِنْ مَاتَتْ فَعَلَيْهِ وَقِيلَ على عاقِلَتِهِ الدِّيَةُ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّها صَبِيَّةٌ - وَصَحَّحَ الْقُطْبُ بْنُ يُوسُفَ رحمه الله في شَرْحِ النِّيلِ أَنْ لا ضَمَانَ عَلَى الزَّوْج إذا ماتَتْ أو أصَابَهَا ضَرَرُ إِذا كانَتْ في التاسِعَةِ مِنْ عمرُها وَكَانَتْ تَحْتَمِل الجماعَ وَرَواهُ عَنْ الدِّيوان - وَالحَامِلُ لا يُجامِعُها زَوْجها بما يَضُرُّ حَمْلَها - ولا يَعْزِلُ عَنْ زَوْجَتِهِ عِنْدِ المَني ولا تعزل هي أَيْضاً نَفْسَهَا عَنْ فَرَاشِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَهُوَ أَيضاً لا يَعْزِلُ فِراشَهُ عَنْ زَوْجَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
74