الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠جبر
النفقات
تَلْزَم عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ أَكُل وَكِسْوَةٍ وَمَسْكُن وَلْيَكُنْ الإِنْفَاقُ حَسْبَ سَعَةِ الزوج - وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ البَيْتِ يُخْدَمُونَ فَعَلَى الرُّوحِ أَنْ يَسْتَأْجِرٍ مَنْ يَقُومُ بخِدمتِها وقيل ما عَلَيْهِ ذلك وَقَيامُها بِخِدْمَةِ بَيْتِها لازم عَلَيْها - وَإِن مَا اسْتَطَاعَ قِيامَها طَلَّقها - وَإِن كَسَتْ نَفْسَها مِنْ مالها وَطَالَبَتْ غَرْمَ ذلك فليس لها قَالَهُ القُطب في شَرْحِ النَّبِلِ - وَإِنْ ادَّعت عَلَيْهِ أَنَّهُ غَنِي وَسَطاً أَوْ عَالِياً فانكر قائِلاً إِنَّهُ فَقِيرٌ فِي الدَّرَجَةِ السَّفْلِى فَالبَينَةُ عَلَيْها ولا يَمِينَ عَلَيْهِ وَيُنفِقُهالا مَقَالِهِ أَنَّهُ فِي الدَّرَجَةِ السُّفلى - وَإذا صدَّقَها أَنَّهُ في العليا مِنْ الغِنِي ثُمَّ أَدَّعى أَنَّه نَزَلَ إِلَى الدَّرجَةِ السُّفلى وَلَمْ يَأْتِ بِيَنَّةٍ ما عليها لَهُ يَمينُ - وإذا امْتَنَع من أداءِ النَّفَقَةِ ـرَهُ الْحَاكِمُ على أَدَائِهَا بِحَبْسٍ كَانَ أَوْ بِضَرْبٍ حَتَّى يُدْعِن بَأَدائِها أو بطلاقها إن شَاءَتْ - وكذلك يُجبَرُ على الإنْفَاقِ لِمَنْ يَلْزَمُهُ مِنْ عَوْلُهُ مِنْ أَقارب أَوْ عبيد - ولا يلزَمُ المرأة أنْ تَأْكُلَ مَعَ أَبِ زَوْجها أَوْ أُمِّهِ أَوْ جَدَتِهِ أَوْ نِسَائِهِ كَزَوَجَةً أَوْ غَيْرها - وَإِنْ أعطاها نَفَقَةً لِشْهِرِ وَمَاتَتَ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ رَجَعَ إِلَيْهِ مِنْ تِلكَ النَّفْقَةِ مَقدار مابقي مِنْ الشَّهْرِ وكذا أذا مات الزَّوْجُ رَجَعَتْ بالباقي لورَثَةِ زَوْجِهَا وَهَي أَحَدُ الوَرَثَةِ وَكذا إنْ طلقها طلاقاً بَائِناً وَإِنْ ذهَب مِن نَفَقَتِهَا شَيْءٌ بِغَيْرِ إِضَاعَةٍ مِنْهَا أعطاها ما ضَاعَ - وَإِنْ قَبَضَتْ النَّفَقَةَ لِشَهْرٍ مَثلاً فَأَصَابَهَا مَرَضٌ وَمَا أَكَلَتْهَا رَدَّ إِلَيْهِ تِلْكَ النَّفَقَةَ وَإِنْ أَكَلَتْ بَعْضَهَا رَدَّتْ الْبَاقِي - وَإِنْ سَارَتْ لأَداءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ فَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُها فِي ذَهَابِها وَقِيلَ عَلَيْهِ وَفِي الرُّجوعِ تَلْزَمُهُ وَالتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجَهَا فَلَها طَلَبُ الإِنْفَاقِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَلَيْس لَهُم مَنْعُهَا عَنْ الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهِ إِنْ