الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

أَرادَتْ وَالْهَارِبُ عَنْ زَوْجَتِهِ فَلَها أَنْ تُطَالِبَ الأَوْلِيَاءَ بِاتِّيَانِهِ إِلَيْهَا كما أَنَّ لها أَنْ تُطَالِبَ الْحَاكِمَ أَنْ يُقَرِّرَ لها نَفَقَةً إِنْ لَمْ يَتْرُك لها ما يَمُونُها وَإِذا جَاءَ أُلْزِمَ أَدَاءَ

ذلك وإن أبي حَبِسَ حَتَّى يُعْطِيَهَا وَلَيْسَ لها إرْضَاعُ طِفْلِ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ وَلَوْ كَانَ وَلَدَها وَلكِنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ مُطَلِّقاً كان حيا أَوْ كانَ مَيِّتا- وَإِنْ أَبَى الطَّفْلُ الرّضاعَ مِنْ غَيْرِهَا وَخَافَتْ عَلَيْهِ فَلَها أَنْ تُرْضِعَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ وَلِلزَّوج

أُجْرَةُ الرَّضَاعِ والأُجْرَةُ عَنْ الرَّضَاعِ وإن كان الوالد مَيِّتاً لَزِمَتْ فِي مَالِ الطِّفْلِ وَعَلَى الزَّوْج أَنْ لا يَأْتِيهَا عَابِساً ولا يُسْكِنَها فِي بَيْتِ مُظْلِم وَلا يُجَاوِرَ بِهَا غَيْرَ الصَّالحين - وَإِذا مَرِضَتْ فَعَلَيْهِ عِلاجها - واخْتُلِفَ هَلْ عَلَيْهِ ثَوبٌ خَاصٌ لِلصَّلَاةِ إذا شَاءَتْ وَكَذلِكَ الْخِلافُ فِي صَبْغٍ ثِيَابِها هَلْ عَلَيْهِ أَمْ لَا – وَلَيْسَ عَلَيْهِ أُضْحِيَةُ الْعِيدِ

ولا لَحْمٌ تَدَّخِرُهُ - وَلَيْسَ لِناشِزَةِ عَنْ زَوجها نَفَقَةٌ - ولا لِمُخْتَارَةِ الطَّلاق - ولا لِلْمُطَلَّقَةِ البائِن أَما عِنْدَ الأَحْنافِ فَلَها النَّفَقَةُ كَانَتْ حَامِلاً أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ وَذَلِكَ إذا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِ الْمُطَلِّقِ أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلا يَرَوْنَ لَها نَفَقَةً إِذا لَمْ تَكُنْ حَامِلاً ولَها السُّكْنى فَقَط وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَلَها النَّفَقَةُ والسُّكْنى وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ الْمُطَلِّقِ وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ

والْحَنابِلَةُ والإمامِيَّةُ لَا نَفَقَةَ لَهَا إِنْ كَانَتْ غَيْرَ حَامِلِ وَالْمُعْتَدَّةُ بِالْفَسْخِ مِنْ الْعَقْدِ الصَّحِيح لا نَفَقَةَ لَهَا حَائِلًا كَانَتْ أَوْ حَامِلاً وبهذا قَالَ الإمامية - ولا نَفَقَةَ لِنَاشِزِ عَنْ زَوْجِهَا وَهِيَ التِي تَمْنَعُ نَفْسَهَا مِنْ زوجها إذا طَلَبَها.