الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢الْعَدَالَةُ بَيْنَ الرَّوْجَاتِ
يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي الْمَسْكَنِ وَالْمَلْبَسِ والإِنْفَاقِ وَفِي الْجِمَاعِ عِنْدَ الأَكْثَرِ - ولا يَتْرُكُ أَمْوالَهُ عِنْدَ وَاحِدَةٍ دُونَ الْأُخْرِى وَقِيلَ إِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَنَ فَرُخْصَ لَهُ - وَيُنَزِّلَ ضَيْفَهُ كُلَّ مَرَّةٍ عِنْدَ وَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ تُجِيدُ الطَّبْعَ فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ إِنْ أَنْزَلَ ضَيْفَهُ عِنْدَهَا دُونَ الْأُخْرِى وَإِذا كَانَتْ إِحدَى الزَّوْجَاتِ عِنْدَ أَبِيهَا لَيْسَتْ في مَنْزَلِهِ مَثلاً فَلا يَلْزَمُهُ مِنْ الْعَدَالَةِ في ذلك شَيْءٌ وَيُعْطِي كُلَّ وَاحِدَةٍ يَوْماً وَلَيْلَةَ - وَإِنْ سَافَرَ دُونَ أَنْ يُتِمَّهُما فَعَلَيْهِ الإِثْمَامُ إِذا رَجَعَ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةِ لِلزَّوْجَةِ الثَّانِيَةِ وَهكذا - وَمَنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ مُسْلِمَةٌ وَزَوْجَةٌ كِتَابِيَّةٌ فَلِلْمُسْلِمَةِ يَوْمَان وَلِلْكِتَابِيَّةِ يَوْمٌ وَقِيلَ كِلتاهما بِالسَّواءِ - وَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ حَرَّةٌ وَأَمَةٌ فَالْخِلافُ كَالْمَسْأَلَةِ الأُولى فِي الْمَنامِ والنَّهارِ أَما فِي النَّفَقَةِ فَلِكُلٍّ وَاحِدَةِ ما يَقُومُ بشَأنِها وَمَنْ تَزَوَّجَ ثانِيَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيهَا مِثْلَ ما أعطَى الأُولى مِنْ حَلِيٍّ وَقِيلَ مَا عَلَيْهِ إِلا ما جَاءَ بَعْدَ الزَّواج وهذا عِنْدِي أَوْلى - ولا يُجامِعُ زَوْجَةً في غُرْفَةِ فِيها زَوْجَتُهُ الأُخْرى خَوْفَ أَنْ تَرَى أَوْ تَسْمَعَ وَلَوْ كانَتْ الأُخرى عَمْيَاءَ أَوْ الْغُرْفَةُ مُظْلِمَةَ - وَإِنْ جَامِعَ وَاحِدَةً فلا يجامِعُها مَرَّةً أُخرى حَتَّى يُجَامِعَ الثَّانِيةَ وَعِنْدِي إِذا كانَ في لَيْلَتِها فَلا جُنَاحَ - ولا يُجَامِعُ وَاحِدَةً في نَوْبَةِ الأُخْرى فَإِنْ أرادَ فَلْتَخَوفْهُ اللَّهَ وَإِنْ أَبِي فَلا تَرُدَّهُ وَعَلَيْهِ الْحِسَابُ بينه وَبَيْنَ اللَّهِ - وَمَنْ كانَ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ فَلَها عَلَيْهِ يَوْمٌ وَاحِدٌ مِنْ
أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ.