الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ
تَجِبُ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ لِقَرِيبِهِ أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُما حَرْمَةُ الزَّواجِ وَيَدْخُلُ في هذا الآباء والأجدادُ وَإِنْ عَلَوْا والأَبْناءُ وَإنْ نَزَلُوا والإخوة والأخوات والْعَمَّاتُ والأَخْوالُ والْخَالَاتُ وَقَالَ بذا الأَحْنَافُ وَيُقَدَّمُ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْهُمْ وَلَا يَعْتَبِرُونَ الْقَرَابَةَ في اسْتِحْقَاقِ الإِرْثِ فَلَوْ كَانَ لِرَجُلِ إِبْنُ إِبْنَةٍ وَأَحْ أَلْزَمُوا النَّفَقَةَ إِبْنَ الْبِنْتِ مَعَ إِنَّ الْمِيرَاثِ للأخ كما لَوْ كَانَ لِطِفْلِ أَبْ لِجَدِّه أب أَبِيهِ وَجَدٌ لأُمِّهِ فَهُنا أَوْجَبُوا النَّفَقَةَ على جَدِّه مِنْ أُمِّهِ مَعَ أَنَّ الْوارِثَ أَبُ الْجَدِّ لا جَدُّهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ حَكى هذا للأَحْنَافِ صَاحِبُ كِتابِ الْفِقْهِ عَلَى المذاهبِ الْخَمْسَةِ قَائِلاً إِنَّهُ جَاءَ فِي كِتَابِ الْغُرَرِ فِي شرح الدُّرَرِ المجلد الأول باب النَّفقات - أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَأَوْجَبُوا النَّفَقَةَ عَلَى الأَبِ والأمِّ وَعَلَى الأَوْلادِ مِنْ الصُّلْبِ وَلَمْ يُلْزِمُوها بَقِيَّةَ الأُصُول ولا الْفُرُوعِ فما أَوْجَبُوا الإنْفَاقَ عَلَى الْوَلَدِ لِجَدِّهِ ولا لِجَدَّتِهِ سَواءً كانا مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ أَوْ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ كَذلِكَ ما أَوْجَبُوا الإِنْفَاقَ عَلَى الْجَدِّ نَفَقَةَ إِبْن الابْن ولا بنْتِ الإِبْنِ وَأَوْجَبُوا النَّفَقَةَ عَلَى الْوَلَدِ إِذَا كَانَ ذَا يُسْرِ عَلَى خَادِمٍ أَبَوَيْهِ إِذا كَانَا مُعْسِرَيْنِ وَمَا عَلَى الْأَبِ الإِنْفَاقُ عَلَى خَادِمِ إِبْنِهِ - وَعَلَى الابْنِ الإِنْفَاقُ على زَوْجَةِ أَبِيهِ وَخَادِمها - وَعَلَى الْوَلَدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ لَأبِهِ وَاحِدَةً وَإِنْ مَا كَفَاهُ زَادَهُ ثانِيَةً - وَقَالَتْ الْحَنابِلَةُ تَحِبُّ النَّفَقَةُ عَلَى الْآبَاءِ للأولادِ وَعَلَى الْأَبْنَاءِ لِلآبَاءِ وَمَا اشْتَرِطَ الْحَنابِلَةُ والشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ اسْتِطَاعَةِ التَّكَسُّبِ مِنْ الآباء والأجدادِ للإنفاق عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْلادِهم وأَحْفَادِهِمْ ولا نَفَقَةَ لِقَادِرِ عَلَى التَّكَسُّبِ مِنْ غَيْرِ الآباء والأجدادِ أَمَّا الْبِنْتُ فَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ الإنْفَاقَ عَلَيْها حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَنَرى ذلك أمَّا الآنَ فَقَلَّ ما تَجِدُ امْرَأَةَ إِلَّا مُدَرِّسَةً أَوْ نَحْوَ ذلك فَمَنْ رأى لا نَفَقَةَ لها إنْ كانَ عِنْدَها مُؤهِلٌ لِلْعَمَلِ فَلا بَأْسَ بِقَوْلِهِ - وَمَنْ
73