الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

الْمَطْلُوبُ بِالإنْفَاقِ ادَّعى الإعْسَارَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَقَالَ بِهذا مَعَ الْحَنَفِيَّةِ

الإمامية.

والنفقاتُ تَكُونُ على حَسَبِ الميراثِ فَمَثَلاً لَوْ كَانَ لِصَبِيٌّ جد وَأُمِّ لَزِمَ عَلَى الأُمِّ ثُلُثُ النَّفَقَةِ وَعَلَى الْجَدِّ الثَّلاثَانِ وَعَلى هذا الإمام أبو حنيفة أَما الإمامُ الشَّافِعِيُّ فَيَرَى النَّفَقَةَ كُلَّها عَلَى الْجَدِّ ورِوايَةٌ أُخرى عَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْعَصَباتِ والقولان عِنْدِي جَيِّدان وَإِنْ كَانَ لِلْمُضْطَرِّ للإنْفَاقِ إِبْنٌ وَبِنْتٌ فَعَلَى الإِبْنَةِ الثُّلُثُ وَعَلى الابن الثلثان كالميراثِ وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَهما نِصفان لأنَّهما في الْقَرابَةِ سَواءٌ وَيَرى الإمامُ الشَّافِعِيُّ النَّفَقَةَ عَلَى الْعَاصِبِ وَمَنْ قَالَ إِنَّ النَّفَقاتِ على حَسَبِ الميراثِ فَحَسَنٌ.

ومن أَعْتَقَ عَبْداً لَزِمَتَهُ نَفَقَتُهُ إذا كانَ فَقِيراً لأَنَّ ميراثَهُ لَهُ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ لَزِمَتْ وَرَثَتَهُ نَفَقَةُ ذلِكَ الْمَعْتُوُقِ على قَدَر ميراثهم ولا يَرَى الإِمَامان مَالِكُ والشَّافِعِيُّ لا عَلَى الْمُعْتِقِ وَلَا عَلَى وَرَثَتِهِ وَبِذاكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْي وأرى وُجُوبَ النَّفَقَةِ إِذَا كَانَ فَقِيراً لا يَسْتَطِيعُ الإِكْتِسَابَ - وَعَلَى الْمُعْتِقِ نَفَقَةُ أَوْلادِ مَنْ أَعْتَقَ إِذا كَان وَلَا وَهُمْ لَهُ - ولا تَلْزَمُ الْمَعْتُوقَ نَفَقَةُ مُعْتِقِهِ لأَنَّهُ لَمْ يَرِثْهُ - وَإِنْ كان كُلُّ وَاحِدٍ مَوْلَى لِلآخَرِ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدِ الإنْفَاقُ عَلَى الثَّاني مِثالُ ذلك أنْ يُعْتِقَ الحربي عَبْداً ثُمَّ كَانَتْ حَرْبٌ فَسَبَى المعتوق مُعْتِقَهُ الْحَرْبِيُّ ثُمَّ أعْتَقَهُ وَتَلْزَمُ نَفَقَةُ الأَمَةِ زَوْجَهَا إِنْ كَان حَرَا وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكاً لَرْمَتْ سَيِّدَهُ - وَإنْ كانَتْ في النَّهار في خِدْمَةِ سَيِّدِهَا وَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا فَالنَّفْقَةُ عليهما نِصفان على كُلِّ واحدٍ منهما النُّصفُ وهذا عَلَيْهِ أَحَدُ قولي الإمام الشافعي وأَوْلادُ الأَمَةِ نَفَقَتُهُمْ على سَيِّدِها لَا تَلْزَمُ أَبَاهُمْ حُراً كَانَ أَوْ عَبْداً - وَمَنْ قَالَ إِنَّ وَلَدَ الْعَرَبِيِّ لا يكون إِلا حُراً لَزِمَتْ أَبَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أُمَّهُ أَمَةً.

75