الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧وَقِيلَ إِذا رَضِيَ زَوْجُهَا فَأَمُّهُ أولى بهِ والأَوَّلُ عِنْدِي أَوْلى لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتِ أَحَقُّ ما لم تُنكَحِي وَإِنْ فُقِدَتْ الأُمُّ حَضَنَتْهُ جَدَّتُهُ أَمُّ أَبِيهِ وبهذا جَاءَ الْجَوْهَرُ وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ
أمُّ الأُمِّ
أحَقُّ ثُمَّ بَعْدَهَا أُمُّ الأَبِ ? وَإِن عُدِمَتْ فَعَمَّتْهُ أُخْتُ أَبِيهِ فَإِنْ عُدِمَتْ فَخَالَتُهُ أُخْتُ أُمِّهِ تَلِي حضانَتَهُ.
- وَيُشْتَرَطُ في الحاضِنَةِ الأمَانَةُ
والْعَقْلُ وَعَدَمُ الإهمال في رِعايَتِهِ وَهَلْ الْإِسْلَامُ شَرْطٌ فِي الْحَضَانَةِ فَالشَّافِعِيَّةُ والإِمَامِيَّةُ لا يَرَوْنَ حَضَانَةٌ لِمُشْرِكَةٍ عَلَى وَلَدِهَا الْمُسْلِمِ وَلَمْ يَرَ غَيْرُهُمُ الإِسْلامَ شَرْطاً في الْحَضَانَةِ وَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ الإِسْلامُ شَرْطاً في الْحَضَانَةِ - وَقَالَتْ الأحنافُ إِنَّ الإِرْتِدادَ يُسْقِطُ الْحَضَانَةَ وهذا أراهُ جَيِّداً أيضاً - وَمِمّا يُشْتَرَطُ فِي الْحَضَانَةِ سَلامَةُ الْحَاضِنَةِ مِنْ الْأَمْراضِ الْمُعْدِيَةِ وَبِذَا قَالَ الإمامِيَّةُ وأراهُ جَمِيلاً وَخَصَّصَتْ الْحَنابِلَةُ أَنْ تَكُونُ الحَاضِنَةُ سَلِيمةً مِنْ الْبَرَص والجذام - وَقَالَ الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ إِذا تَزَوَّجَتْ الأُمُّ بِرَجُل أَجْنَبِيٍّ مِنْ وَلَدِها أَما إذا كانَ مِنْ أَرْحَامِهِ بَقِيَتْ حَضَانَتُها وَتَسْقُطُ الْحَصَانَةُ عِنْدَ الإماميَّةِ إِنْ كانَ الزَّوْجُ رَحِماً أَوْ أَجْنَبِيا - وَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ الزَّوْجُ الثَّانِي عَادَتْ لها حَصَانَةُ وَلَدِها وبذا قَالَ الأحْنَافُ والشَّوافِعُ وَالْحَنابِلَةُ والإمامِيَّةُ أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فلا يَرَوْنَ لها عَوْدَةَ الْحَضَانَةِ وَيَكْمَلُ الْإِنْفَاقَ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ حكاهُ نُورُ الدِّينِ فِي الْجَوْهِرِ - وَقَالَتْ الأَحْنافُ تَنْتَهِي الْحَضَانَةُ بَعْدَ سَبْعِ سِنينَ لِلذَّكَرِ وَتِسْعَ سِنِينَ للأُنْثى - ولا يرى الشَّافِعِيَّةُ لِلْحَضَانَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بَلْ يَبْقَى الطِّفْلُ عِنْدَ حَاضِنَتِهِ حَتَّى يُمَيِّز وَيَختارَ أَحدَ أَبَوَيْهِ فَإِنْ اختارَ الذَّكَرُ أَبَهُ بَقِي عِنْدَهُ في النَّهارِ لِكَيْ يُعَلِمَهُ وفِي اللَّيْلِ عِنْدَ الأُمِّ وَإنْ أَخْتارَتْها الإِبْنَةُ بَقِيَتْ عِنْدَهَا لَيْلاً وَنَهَاراً وَإِنْ أختار الأب أو الأُمَّ يُقْرَعْ بَيْنَهُما - وَإِنْ سَكَتَ الطِّفْلُ وَلَمْ يَخْتَرْ أَحَدَ