الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْل كَامِلاً وَقِيلَ يَكْفِيه غُسْلُ ذَكَرهِ ولا إعادة للصلاة (1) وفي الغُسل هَلْ مِنْ شَرْطِهِ مُرُورُ الْيَدَيْنِ فِيهِ وَذلِكَ لأجل التَّنْقِيةِ والتَّعْمِيمِ أَمْ يَكْفِي صَبُّ الْمَاءِ عَلَى الْجِسْمِ قِيلَ يكفي دُونَ الْيَدَيْنِ وَعِنْدِي إِذا كانَ مَصَبُّ الْمَاءِ مِنْ أَعْلَى كَا ا لْحَمَّامات فى هذا الْعَصْر لا بأس بالاجتزاء عَنْ الْعَرْكِ بِالْيَدَيْنِ وَأَسَاسُ هذا

الْخِلافِ مِنْ إِسْمِ الْغُسْلِ هَلْ فَيْضُ الْمَاءِ هُوَ الْعَرْكُ وَعِنْدِي أَنَّ الْعَرْكَ أَقوى.

وعلى مَنْ أراد الْغُسْلُ مِنْ الْجَنابَةِ أَنْ يَبُول أَوَّلاَ وَيَعْتَسلَ مِنْ الْبَوْلِ وَيَتَوَضأُ كما يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ ثم يَغْتَسِلُ وَقَدْ جَاءَ في الجامِعِ الصَّحِيحِ فِي صِفَةِ الْغُسْلِ مَا نَصُّهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْن زَيْدِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أرادَ الْغُسَّلَ مِنْ الْجَنابَةِ بَدأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَوضَّأُ كما يَتَوَضأُ لِلصَّلاةِ ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ وَيَخَلِّلُ بها أُصُولَ شَعَرٍ رَأْسِهِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلى رَأْسِهِ ثَلاثَ مَرات بيَدِهِ ثُمَّ يُفيضُ الْمَاءَ على

جَسَدِهِ كله وهذا بَعْدَ الاسْتِنْجَاءِ

وَمَنْ اغْتَسَلَ وَلَمْ يَتَوَضَّ قَبْلَهُ فاخْتُلِفَ فِيهِ فَرأى الشَّافِعِيُّ لا يُجْزِيهِ دُونَ الْوُضَوءِ وجَاءَ هذا في شرح النّيل وَجَوْهَر النظام واسْتَحْسَنَهُ بنُ حَجَرٍ فِي فَتْح الْبَارِي وَقِيلَ يُجْزِي (3) وعِنْدِي إِنَّ الأَوَّلَ أَوْلى وإذا أرادَ الصَّلاةَ بَعْدَ غُسْل لَم يَسْبقَهُ

وضُوءٌ فَلْيَتَوَضَّ وَبَعْضُ قال الْغُسْلُ كافِ وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَفْضَلُ وَأَسْلَمُ. وإذا نَوى ذُو الْجَنابَةِ فِي غَسْلِهِ لِلْجَنابَةِ وَلِلْجُمُعَةِ جَازَ .. والنِّيَّةُ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَة شَرْطُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هذا في بَابِ النِّيَّةِ.

وَاخْتُلِفَ فِي التَّمَضْمُض والاسْتِنْشَاقِ فِي الْغُسْل مِنْ الْجَنابَةِ فَيَرِى الْإِمَامُ مالِك أَنَّهُما غَيْرُ وَاجِبَيْن وَأيَّدَهُ على هذا عُلَماءُ مِنْهُمُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَمِنْ الْعُلَماءِ

(1) جاء في الأول من الإيضاح ص 155، وفي الأوَّلِ مِنْ النَّيلِ ص 152 - 153، وفي الأول من بداية المجتهد

ص 61، وفي الأول من المغني ص 15.

(2) وممن قال بالاجتزاء الإمامية وحكاه عنهم كتاب المذاهب الخمسة.

26