الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

نكاحُ التحليل

وَنِكَاحُ التَّحْلِيلِ هُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاثاً ثُمَّ يُطَلِّقُها لِتَحِلَّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ وَجَاءَتْ أحادِيثُ فِي ذَلِكَ ففي نَيْلِ الأَوْطَارِ عَنْ بْن مَسْعُودٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ الْمُحَلِّلُ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلَّلَ والْمُحَلَّلَ لَهُ رَواهُ بْنُ مَاجَةً وفِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ يُحكى إِنَّ الإمام مالكا يرى بُطْلانَهُ وَفَسْخَهُ أَمَّا الْإِمَامَانِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ فَعِنْدَهما أَنَّ هذا النكاحَ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ يَأْثَمُ الْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ فَمَنْ فَهِمَ أَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ على فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ قَالَ النِّكَاحُ فَاسِدٌ وَفِي كِتَابِ نَيْلِ الأَوْطَارِ عَنْ الإمام الشافعي وأبي ثَوْرِ إِذا لم يُشْتَرطُ التَّزْوِيجُ فِي الْعَقْدِ للتحليل فَالتَّزْوِيجُ صَحِيحٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضاً - وَقِيلَ بِبُطْلَانِ الشَّرْطِ وَعَلَى فَسْحْ نكاح التَّحْلِيلِ أَصْحَابُنا كما قَالَ الإمام مالك.

أقلُّ صَداق يتمَ بِهِ التَّرْويج

وَيَتِمُّ التَّزْوِيجُ وَلَوْ كَانَ خاتماً مِنْ حَدِيدٍ لما روى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بْنِ عَبَّاسِ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ وَهَبْتُ لَكَ نفسي فَسَكَتَ طَوِيلاً فقال لَهُ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِها حَاجَةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهُ إِيَّاهَا فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا إِزارِي هذا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ