الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

وَسَلَّمَ إِنْ أَعْطَيْتَها إِزارَكَ جَلَسْتَ بلا إزار فَالْتَمِسُ شَيْئًا غَيْرَهُ فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَمِس وَلَوْ خَاتِمَا مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَمَسَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَجِدْ شيئًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَقَالَ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذا لِسُوَرِ سَمَّاها فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجْتُها لَكَ بما مَعَكَ مِنْ الْقُرْآن ولا حَدَّ لأَكْثَرِ الصَّدَاقِ بِاتِّفَاقِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخَذُوا مِنْهُ شَيْئًا - وَفِي أَقَلِّهِ وَلَوْ كانَ قرشاً واحِداً عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنابِلَةِ والإمامِيَّةِ أَمَّا الأحْنَافُ فَأَقَلُّ الْمَهْرِ عِنْدَهُمْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَجَازَ إِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ على أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَأَقَلُّهُ عِنْدَ المالكيَّةِ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهَا وَأَصْدَقَهَا أَقَلَّ مِنْ ذلك فَعَلَيْهِ أَنْ يُكْمِلَ لَهَا ثَلاثَةَ الدَّرَاهِمِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ خَيْرَ إِمَّا أَنْ يُكْمِلَ لها ثَلاثَةَ الدَّرَاهِم أَوْ يَفسخ الْعَقْدُ - وَمِنْ شَرْطِ الْمَهْرِ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا فَإِذا أَصْدَقَهَا حَرَاماً كَخَمْرٍ فَسَدَ الْعَقْدُ وإِذا دَخَلَ بِها أُعْطِيَتْ صَداقَ الْمِثْلِ وَبِذَا قَالَ المَالِكِيَّةُ وَيَرَى صِحةَ الْعَقْدِ وَلَها مَهْرُ الْمِثْلِ الشَّافِعِيَّةُ

والْحَنابِلَةُ والأَحْنَافُ والأَكْثَرُ مِنْ الإمامِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَسْتَحِقُّ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ وَبَعْضٍ رَأَى اسْتِحْقَاقَهَا لِمُهْرِ الْمَثلِ مُطْلَقاً سَواءَ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ وَبِذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ والإمامِيَّةُ - وَلِلْمَرْأَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ إذا ماتَ الزَّوْجُ أَوْ مَاتَتْ هِيَ وَبِذَا قَالَ الْحنفِيَّةُ والْحَنابِلَةُ أَيْضاً ولا يرى المهر لها الإمامية والمالِكِيَّةُ إذا مات أحدهما قَبْلَ الدُّخُول - وَفِي مَقْصَدِ النَّبِيهِ للشَّافِعِيَّةِ قَوْلانِ الأَوَّلُ أَنَّ لها مَهْرَ المِثْلِ والثَّانِي لا مَهْرَ لها - وَإِنْ أَمْهَرَها عَبْداً فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ فَتُعْطَى مُهْرَها قِيمَتَهُ وَهُوَ عَبْدٌ وَإِذا أَمْهَرَهَا بِأَنْ يَشْتَرِي لَها أباها فَمات أبوها قَبْلَ شِرَاءِهِ أَعطاها مَهْرَها

82