الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣قِيمَتَهُ - ولا مُهْرَ لِزَانِيَةٍ ولا لِقَاتِلَةِ نَفْسَها وَقَالَ بَعْضٌ لها مُهْرُها - والأَبُ إِنْ يَشْتَرِطُ مِنْ مُهْرٍ إِبْنَتِهِ شَيْئاً لِنَفْسِهِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ
والْحَنابلة صحةُ الْمُهْر وَلُزُومُ الشَّرْطِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَبْطُلُ الْمُهْرُ والشَّرْطُ وَلَها صَداقُ مِثْلِها - أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ قالُوا إِنَّ الشَّرْطَ إِذا كَانَ عِنْدَ الْعَقْدِ فَالْمُهْرُ ومَا اشْتَرَطَهُ الْأَبُ فَكِلاهُمَا لِلزَّوْجَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلِلأَبِ ما قالَ بِهِ جَاءَ هذا فِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ وَالْمُغْنِي وَعِنْدَ الإمامِيَّةِ لها الْمُهْرُ الْمُسمى وَسَقَطَ ما اشْتَرَطَهُ الأَبُ لِنَفْسِهِ – وَلَيْسَ لِلزَّانِيَةِ ولا للقاتِلَةِ نَفْسَها ولا لِلْمُرْتَدَةِ عَنْ الإسلام لَيْسَ لَهُنَّ مُهْرٌ وَقَالَ بَعْضٍ لَهُنَّ مُهُورُهُنَّ.
مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِالْعُقْرِ
وَمَنْ جَاءَ إِلى فِرَاشِهِ لِيَنَامَ فَوَجَدَ امْرَأَةً فَجَامَعَها طَاناً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَإِذا هِيَ لَيْسَتْ بِزَوْجَتِهِ فَلا عُقْرَ لَها عَلَيْهِ وَقِيلَ الْعُقْرُ عَلَيْهِ وَمَنْ فَتَحَ فَرْجَ صَبِيَّةٍ لَزِمَهُ الْعُقْرُ - وَمَنْ نَكَحَ غُلاماً فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعُقْرِ
والْحَدُّ - وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً غَصْبَاً فَعَلَيْهِ لَهَا الْعُقْرُ والصَّبِيَّةُ وَلَوْ رَضِيَتْ فَالْعُقْرُ عَلَيْهِ - وَمَنْ وَطِئَ أَمَةً وَلَوْ كَانَتْ رَاضِيَةً فَالْعُقْرُ لِسَيِّدِها - والْحُرَّةُ إذا وُطِئَتْ برضاها فلا عُقْرَ لَهَا وَعَلَيْهَا وَعَلَى وَاطِئِها الْحَدُّ - وَمَنْ أُمِرَ أَنْ يَطَأَ امْرَأَةَ غَصْبَاً فَعَلَيْهِ مَهْرُها - وَإِذا كَانَ الْمَأْمُورُ عَبْداً أَوْ صَبِيَّاً فَعلى آمِرِهما الْعُقْرُ وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَكَتَمَ طَلَاقَها وَجَامَعَهَا فَعَلَيْهِ مُهْرُها ولا رُجُوعَ لَهُ عليها - وَمَنْ قَالَ زَوِّجْ فُلاناً وَعَلَيَّ الْمُهْرُ لَزِمَهُ - وَالصَّبِيَّةُ إذا ماتَتْ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّها زَوْجُهَا فَلا صَدَاقَ لَها وَقِيلَ لها الصَّدَاقُ وَرَبَّحَهُ الإمامُ نَورُ الدِّين رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى - وَإِنْ اخْتُلِفَ في مِقْدارِ الصَّداق حكِمَ لِلزَّوْجَةِ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ مِنْ نِسَائِها وَقِيلَ صداقها عُقْرها هُوَ عُشْرُ دِيَتِها والأَوَّلُ عِنْدِي أَوْلى وهو
83