الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

لَهَا عَلَيْهِ إِن طَلَبَتْها فَلَها ذلِكَ وهذان الجوابان حكِيا عَنْ الإمامِيَّةِ والشَّافِعِيَّةِ أَمَّا الْحَنابِلَةُ قَالُوا بِجَبْرِ الزَّوْج على تسليم الصَّداق أَوَّلاً وَإِذا أَبَتْ الزَّوْجَةُ بَعْدَ ذلِكَ أَنْ تُسَلِّمَ نَفْسَها لِزَوْجِهَا فَلِلزَّوْج اسْتِرْجاعُهُ مِنْها والزَّوْجُ إِنْ عَجِزَ عَنْ دَفْعِ الصَّدَاقِ لِزَوْجَتِهِ فَلَيْس لها فَسْخُ زواجها مِنْهُ ولا للقاضي تَطْلِيقُها مِنْهُ وَلَهَا الإِمْتِنَاعُ عَنْهُ وَبذا قَالَ الْحَنَفِيَةُ والإمامِيَّةُ - أما المالِكِيَّةُ فَيَرُونَ إِذَا ثَبَتَ عَجْزُهُ عَنْ أَدَاءِ الصَّدَاقِ وَلَمْ يَدخُلْ بها أَجَلَهُ الْقَاضِي فَإِنْ مَضَى الأَجَلُ وَلَمْ يُقَدِّمْ لهَا صَداقَهَا طَلَّقَهَا الْقَاضِي إِنْ شَاءَتْ وهذا جَمِيلٌ جَيِّدٌ وَلَها عِنْدَ المَالِكِيَّةِ هنا أَنْ تُطَلَّقَ نَفْسَها وَيَحْكُمُ القاضِي بِصِحَّةِ الطَّلاق وأَرَى الطَّلَاقَ مِنْ القَاضِي أولى - وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ لها الْفَسْخُ بَعْدَ ثُبُوت إعْسَارِهِ إِذا لَمْ يَدْخُلْ بها وَإِنْ دَخَلَ فَلا فَسْحَ لَها - أَمَّا الْحَنابِلَةُ يَرَوْنَ لها الْفَسْحَ مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُول إِذَا كَانَتْ غَيْرَ عَالِمَةٍ بِعُسْرِهِ ولا فَسْحَ لها إنْ كانَتْ عَالِمَةً بِعُسْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا التَّزْوِيجَ وَلَا يَكُونُ الْفَسْخُ إِلَّا مِنْ الحاكِم - والزَّوْجَةُ إنْ قَتَلَتْ زَوْجَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْها فَمَهْرُها يَسْقُطُ عَنْهُ كُلُّهُ وَعَلى هذا الشَّافِعِيَّةُ

والْمَالِكِيَّةُ

والْحَنابِلَةُ وَعِنْدَ الْأَحْنَافِ وَالإِمَامِيَّةِ مُهْرُها لا يَسْقُطُ وَلَوْ سَقَطَ ميراثها مِنْهُ - إِذا أَدَّعَتْ الزَّوْجَةُ على زَوْجَهَا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَجَامَعَها فَأَنْكَرَ ذلِكَ الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ قَوْلُها لأنَّهَا بِذلكَ تُثْبِتُ صَداقَهَا كَامِلاً وهذا عليه الْحَنَفِيَّةُ وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِنْ زَارَتْهُ فِي بَيْتِهِ وَقَالَتْ إِنَّهُ جَامَعَهَا وَأَنْكَرَ هُوَ تُصَدَّق إِنْ حَلَفَتْ وَبذا قَالَ الْمَالِكِيَّةُ - وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَارَةُ مِنْهُ لَها فِي بَيْتِها وَقَالَتْ إِنَّهُ جَامَعَهَا فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ إِذا أَنْكَرَ ذلِكَ وَكَذَا إِذا كَانَا فِي بَيْتِ أَجْنَبِيِّ وادَّعَتْ أَنَّهُ جَامَعَها وَأَنْكَرَ هُوَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ قَالُوا إِذا

وهو

اختلفا في الجماع فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْج مَعَ يَمينِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ إِنْ زَارَتْهُ فِي بَيْتِهِ أَوْزَارَهَا فِي بَيْتِها.

85