الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْلِ
اخْتُلِفَ في أقصى مُدَّةِ الْحَمْلِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالِ الْأَوَّلُ سَنَتَانِ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وَبِهَذا يَقُولُ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ – الثَّانِي إِنَّ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سَنَواتِ وهذا عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ مَالِكُ والشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ واسْتِنَادُهُمْ أَنَّ الْحَمْلَ يَبْقَى فِي نِسَاءِ بَنِي عَجْلانَ أَرْبَعَ سِنين - الثَّالِثُ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْلِ خَمْسُ سَنَوَاتِ وَبذا قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَوَّامِ الرَّابِعُ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْلِ سَبْعُ سَنَواتِ وهذا يُعْزى إلى الزُّهْرِيِّ - الْخَامِسُ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْلِ سَنَةٌ وَهُوَ قَوْلٌ مِنْ أَقْوالِ الشَّيعَةِ والثَّانِي عَنْهُمْ عَشْرَةً أَشْهُرٍ - والثَّالِثُ عَنْهُمْ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَقَرَّرَ الطِّبُّ الحديثُ أَنَّهُ لا حمل بَعْدَ مُدَّتِهِ الطبيعيَّة أَوْ سَنَة كَأقصى حد.
الطلاق
الطَّلاقُ فِي اللُّغَةِ هُوَ حَلُّ الْوِثَاقِ الْحِسِّي - وَفِي الشَّرْعِ رَفْعُ الْقَيْدِ الثَّابِتِ بِالنِّكَاحِ وَقَدْ جَعَلُهُ اللَّهُ حَلاً ورَاحَةَ لِلزَّوْجَيْنِ
إذا لَمْ يَتَّفِقا قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاً مِنْ سَعَتِهِ وَاشْتُرِطَ فِي الْمُطَلِّقِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاء - الأَوَّلُ الْبُلُوغُ فَإِذا طَلَّقَ غَيْرُ الْبَالِغِ لَمْ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَقَالَتْ الْحَنابِلَةُ يَقَعُ طَلَاقُهُ إِذَا كَانَ مُمَيِّزًا وَلَوْ كَانَ عُمْرُهُ أَقَلَّ مِنْ عَشْرِ سَنَواتِ الشَّرْطُ الثَّانِي الْعَقْلُ فَلَا طَلَاقَ لِمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَمِثْلُهُ الْمُعْمَى عَلَيْهِ حَتَّى يُفِيقَ والْمَرِيضِ حَتَّى فَقَدَ عَقْلَهُ واخْتُلِفَ في طَلاق السكران فَقَالَ الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ مالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ والجُمْهُورُ قالوا يَقَعُ الطَّلاقُ يَقَعُ طَلَاقُهُ إذا شَرِبَ الْخَمْرَ بِاخْتِيَارِهِ وَإِنْ
86