الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

أُكْرِهَ عَلى شُرْبِهِ لَمْ يَقَعْ وَقَالَتْ الإمامِيَّةُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُ السِّكران وَلَوْ دُونَ إِكْرَاهِ وبذا أَيْضاً قَالَ الْمُزَنِيُّ وَدَاوُوُدُ الظَّاهِرِيُّ وَأَبُو ثَوْرِ وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ وأَرى إِنْ كَانَ بِهِ وَعْيٌّ لِلطَّلاقِ وَقَعَ طَلَاقُهُ وإلا فلا، وَإِذا شَرِبَ شَرَاباً حَلالاً فَغَابَ عَقْلُهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ وَكَذَا إِذا أُكْرِهَ عَلى شُرْبِ الْخَمْرِ فَطَلَّقَ غَيْرَ وَاعِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ وَقَالَ كِتابُ المذاهبِ الْخَمْسَةِ الْعَمَلُ فِي مَحَاكِمِ مِصْرَ عَلَى عَدَمِ الْأَخْذِ بطَلاقِ الْمُكْرَهِ والسكران - وَلِلطَّلاقِ لَفْظُ صَرِيحٌ وَكِنايَةٌ فَإِذا قَالَ طَلَّقْتُ زَوْجِتي فَهذا الصَّرِيحُ فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةٌ وَاحِدَةٌ طَلَقَتْ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَعْلَنَ إسْمَ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُنَّ - وَمَنْ قَالَ طَلَّقْتُ لَيْلى وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بِزَوْجَةٍ قِيلَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَقِيلَ لَا وَالْكِنايَةُ فِي الطَّلاقِ تَعُودُ إلَى النَّيَّةِ وذلِكَ كَأَنْ يَقُولُ لِزَوْجَتِهِ سَتْرِي حِسْمَكِ عَنِّي أَوْ سِيرِي عِنْد أَهْلِكِ أَوْ الْحَقِي بِأُمِّكِ وَمَنْ قَالَ طَا أَوْ تَافَهُنا على حَسَبِ نِيَّتِهِ فَإِنْ نَوَى طَلاقاً فَطَلاقٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوهِ فَلا طَلاقَ وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ تَالِقٌ فَهُوَ طَلَاقٌ عِنْدَ قَوْمٍ يَقُولُونَ بِالطَّاءِ تَاءِ وَذلِكَ عِنْدَ طَيٍّ وَبَنِي هَمْدَانَ وَسَمِعْتُ هذا فِي صَحَمِ فَهُنا يَقَعُ الطَّلاق - وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتَ بِفَتْحِ التَّاءِ أَنْتَ طَالِقٌ يَقَعُ هُنَا الطَّلاقُ والطَّلاقُ قِسْمانِ طَلَاقُ السُّنَّةِ وَطَلَاقُ الْبِدْعَةِ فَطَلَاقُ السُّنَّةِ هُوَ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهِ فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعُها فِيهِ طَلاقاً وَاحِداً وَجَازَ طَلَاقُها حَامِلٌ وَطَلَاقُ الْبِدْعَةِ هُوَ أَنْ يُطَلِّقَها فِي الْحَيْض أَوْ طَلَاقَ الثَّلَاثِ فَإِنْ شَاءَ وهي إتِّباعَ السُّنَّةِ رَدَّها حَتَّى تَطْهُرَ فَإِنْ شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَّقَ أَوْ أَمْسَكَ وهذا مَنْدُوبٌ والطَّلاقُ وَاقِعٌ وَقَالَ بَعْضُ لا يَقَعُ الطَّلاقُ فِي الْحَيْضِ وَهَذَا ضَعِيفٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَقَد جَاءَ فِي أَمْرِ مَرَاجَعَةِ الْمَطَلِّقِ فِي الْحَيْضِ زَوْجَتَهُ جَاءَ فِي ذَا حَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصُّهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ

AY