الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨وَهِيَ حَائِضٌ فَجَاءَ عُمَرُ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَمَّا فَعَلَ فَقَالَ مُرْهُ أَنْ يُراجِعَهَا ويُمسكها حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرَ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ التِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ وَجَاءَ هذا في الْمُوَطًا وفي الصَّحِيحَيْنِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهما واخْتُلِفَ فِي الْأَمْرِ بِالْمُرَاجَعَةِ لِلْمُطَلِّقِ فِي الْحَيْضِ فَقِيلَ لِلنَّدْبِ وَقِيلَ لِلْوُجُوبِ فَالْقَائِلُ بِالْوُجُوبِ الإمامُ مَالِكٌ وَالْقَائِلُ بِالنَّدْبِ الأَئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وَطَلَاقُ الثَّلاثِ فِي وَقْتِ وَاحِدٍ بَعْضٍ عَدَّةُ طَلْقَةً وَاحِدَةً
والأَكْثَرُ عَدَّهُ ثَلاثاً - والأمَةُ إِذا طُلِّقَتْ مَرَّتَيْنِ بِانَتْ
—
سَواءَ كَانَ زَوْجَهَا حَرَّاً أَوْ عَبْداً وَيُرْوى في ذلِكَ نَصٌ عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضٌ قَالَ فِيهِ إجماعٌ وَيُروى ذَلِكَ عَنْ عثمانَ بْن عَفَّانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتِ وَبْنِ عَبَّاسِ - وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ مُكْرَها فَقِيلَ يَقَعُ الطَّلَاقُ والأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَبِذلِكَ قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكُ وَأَحْمَدُ وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَقَعُ - وَقَالَ عَطَاءٌ إِنْ نَوَى مَعَ الإِكْرَامِ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَقَعْ - وَإِذا طَلَّقَ الْمَرِيضُ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ وَرِثَتْهُ وَبذا قَالَ الإمامُ مَالِكٌ وَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ لا ميراثُ لها وَأرى فَتْوى مالك أولى وفَتْوى الإمام الشَّافِعِيِّ جَيِّدَةٌ أَيْضًا. وطلاق الْوَلِي بِأَنَّ يُطَلِّقَ الأَبُ زَوْجَةَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَقَالَ الْحَنفِيَّةُ والإمامِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ لا يَقَعُ طَلَاقُهُ.
الرجعى في النكاح
إِذا شِئْتَ أَنْ تُراجِعَ زَوْجَتَكَ التِي طَلَّقْتَها فَلَكَ أَنْ تُراجِعَها فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ سَواءَ كَانَتْ عِدَّتُها بِالْحَيْضِ وَهِيَ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ أَو بِالْوَضْعِ مِنْ الْحَمْلِ قَالَ تَعَالَى:
AA