الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩مَنْ رأى وُجُوبَهُما مِنْهُمْ الامامُ
أبُو حَنِيفَة والإمامُ الْقُطْبُ بنُ يُوسُفَ وَغَيْرُهما والأدلة عِنْدِي تُقَوِّي الْوُجُوبَ (1).
وَيَجِبُ تَخْلِيلُ الرَّأْسِ لِمَنْ أَرادَ غُسْلَ الْجَنابَةِ لِحَديث اعْتِسَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَمْرِهِ وَيَرى الإمامُ مالِكُ عَدَمَ وُجُوبِهِ وَالْأَكْثَرُ مَعَ الْأَوَّلِ.
وَيَغْتَسِلُ الْمُرءُ مِنْ الْجَنابَةِ بِالْمُطْلَقِ وَيَرى بَعْضُ يَجُوزُ بِالْمَاءِ الْمُصَافِ إِلى طَاهِرِ كَماءِ فِيهِ زَعْفَرَانٌ أو ماءُ وَرْدِ وَنَحْوهما.
وَلَيْسَ عَلَى الْمَرأَةِ حَلٌّ ظَفَائِرها في الغُسْلِ مِنْ الْجَنابَةِ بَلْ يَكْفِيهَا غَمْرُها بِالْمَبِءِ حَتَّى يَبْلُغَ جِلْدَ رَأْسِها وذلِكَ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيق (2) أُمِّ
سَلَمَةَ.
وَهَلْ يَجِبُ الْغَسْلُ فَوْراً بَعْدَ الْجِمَاعِ أيجوز التّراخِي حتى يَحضُرَ وَقْتُ الصَّلاةِ أو الصِّيامِ فَالْجُمْهُورُ عَلى جَواز التّراخِي أَخذَا مِنْ القُرآنِ والسُّنَّةِ وقال بَعْضُ
بالفور.
وَيَجِبُ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنابَةِ بالتقاءِ الْخِتَانَيْن وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الأئمة والعُلَماء كانَ انْزَالُ المنيِّ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَدِيثِ (3) المشهور عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذلِكَ وَيَغْتَسِلُ وَيَأْمُرُ نِسَاءَهُ بِالْغُسْلِ وَيَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَالْغُسْلُ وَاجِبٌ أَنْزَلَ الرَّجلُ أَوْ لَمْ يفنزل وهذا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقِيلَ لا غُسْلَ إِذ لَمْ يُمْن الرَّجلُ مُسْتَدِلِّينَ بِالْحَدِيثَ الثَّانِي الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ وَجَمْعاً لِلْحَدِيثَين فَإِنَّ القَائِلِين بحَدِيثِ إِذَا الْتَقَى الختانانِ فَالْغُسْلُ وَاجِبٌ حَمَلُوا حَدِيثَ
(1) وَجَاءَ فِي بِدَايَةِ المجتهدِ وفي الأولِ مِنْ الْمُغْنِي.
(2) جاء في شرح المسند ص 195 وفي الإيضاح ص 175 وفي بداية المجتهد ص 92 وفي كتب الحديث. (3) جاء هذا في فتح الباري ومُسنَدِ الربيع بن حبيب والإيضاح وبداية المجتهد وللوطا وفي المهذب وفي منهاج الصالحين للشيعة وفي النيل.
27