الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

ولات الأحمال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَلَهُ الرُّجْعي إذا كان الطَّلاقُ وَاحِداً أو اثْنَيْنِ وَإِما ان كانَ طَلاقاً بَائِناً فَلا رَجْعَةً لَهُ عليها حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَيُطَلِّقَها أَوْ

يَمُوتَ عَنْهَا زَوْجَهَا.

واخْتُلِفَ فِي الإِشْهَادِ في الرُّجْعَى الزَّوْحِيَّةِ فَقَالَ الإمامُ مَالِكٌ لَيْسَ بِوَاحِب فَلَوْ قَالَ رَاجَعْتُكِ لَزِمَها قَبُولُ قَوْلِهِ وَعِنْدَنا والإمامِ الشَّافِعِيِّ يَجِبُ الإِشْهَادُ على مُراجَعَتِهِ زَوْجَتَهُ - وَاخْتُلِفَ هَلْ يَلْزَمُ حِمَاعُ في الرُّجْعِى فَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ لا

يَلْزَمُ الْحِمَاعُ وَيَكْفِي الرُّجُوعُ بِالْقَوْلِ وَقَالَ بَعْضُ لَا يَكْفِي الرُّجُوعُ دُونَ جَمَاعِ واخْتَلَفُوا فيما جَازَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ الْمُطَلِّقُ مِنْ الْمُطَلَّقَةِ طَلاقاً رَجْعِيا فَلَكَ أَنْ تَأْكُلَ مَعَها وَتَدْخُلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِها ولا تَنْظُرْ إلى شعرها إذا أَزَالَتْ عَنْهُ الْحِجَابَ وَبِذَا قَالَ الإمام مالك حكاهُ بْنُ رُشْدِ في كتابهِ بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ وَجَاءَ عَنْ غَيْرِهِ أَيْضاً وَقَدْ جوز الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ النَّظَرَ إِلَيْها والحديث معها إلا أَنَّهُ لا يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي بَيْتِها مُنْفَرِدَةَ حَذَراً - وَجَازَ لها أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ وَتَكْتَحِلَ عَسَى أَنْ يَسْتَمِيلَهُ ذلك إلى أَنْ يُراجعها وَقَدْ أَجَازَ هذا الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ - ولا مَهْرَ لَهَا جَدِيداً غَيْرَ الأَوَّلِ وَإِنْ كانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَما لَهُ رَجْعَةٌ عَليها ولا عِدَّةٌ – وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ جَدِيدِ تَزَوَّجَهَا مِنْ وَلِيِّها بِمَهْرٍ جَدِيدٍ - وَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا الْحَاكِمُ لَمْ تَرْجِعَنْ لَه إِلَّا بِتَزْوِيجِ جَدِيدٍ وَمُهْرٍ جَدِيدٍ - وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ سَبْعِينَ مَرَّةً أَوْ مِلْءَ السَّمَواتِ والأَرْضِ طَلَقَتْ ثَلاثاً وَبَعْضٍ قَالَ تَطْلُقُ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَالأَوَّلُ أَوْلى - وَمَنْ قَالَ إِنْ قُمْتِ وَإِنْ قَعَدْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ - وَإِذا قَالَ طَالِقَةٌ يَا طَالِقُ كَانَ طَلاقاً واحِداً وَكَذا تَطْلُقُ طَلاقاً واحداً إذا قَالَ لَهَا طَالِقَةٌ عَيْنَاكِ أَوْ رِجْلَاكِ

89