الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

تَعْلِيقُ الطَّلاق

تَعْلِيقُ الطَّلاقِ يَكُونُ بِمُمْكِن وَغَيْرِ مُمْكِن فَإِنْ عُلِّقَ بِمُمْكِن يَتِمُّ إِذَا وَقَعَ وَذَلِكَ كَأَنْ يَقُولَ الرَّجلُ إِذا ذهَبْتِ إِلَى الْبِلادِ الْفُلَانِيَّةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَتِمُّ طَلَاقُهَا إِلَّا إِذا سَارَتْ وَعَلَيْهِ مُهْرُها وَإِذا عَلَّقَ طَلاقَها بِغَيْرِ مُمْكِن أو بإتيان حَرَامِ وَقَعَ حَالَ ما قَالَ مِثالُ كَأَنْ يَقُول لِزَوْجَتِهِ إِنْ شَرِيْتِ الْخَمْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتْ مِنْهُ دُونَ أَنْ تَشْرَبَ وَفِي التَّعْلِيقِ بِالْمُحالِ كَأَنْ يَقُولَ لها إذا عَلَى الْجَوْزَاءِ فَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِذا قَدَّمَ لها صَحْنا خَالِياً وَقَالَ لَها إذا أَكَلْتِ مَا فِي هَذا الصَّحْنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ مِنْهُ بَعْدَ قَوْلِهِ.

وَالْبَعْضُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَهْدَرَ هذا الطَّلَاقَ كُلَّهُ وهذا أَرَاهُ جَمِيلاً وَأَكْثَرُ الأَقْوال إِنَّهُ مَاضٍ وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إِنْ كُنْتُ مَلْعُونَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ بَعْضٍ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وقال بَعْضُ يَقَعُ الطَّلاقُ بِمَوْتِهِ

والْبَعْضُ قَالَ هَذا بَاطِلٌ ولا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهِ وَمَنْ قَالَ إِنْ تَشَأ َ زَوْجَتِي الطَّلَاقَ فَهِيَ طَالِقٌ طَلُقَتْ وَأَرى إِذا قَالَتْ أُرِيدُهُ طَلُقَتْ وَإِن يَقُلْ إِنْ أتى الشَّهْرُ فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ فَقِيلُ بِرُؤْيَةِ هلالِ الشَّهْرِ وَقِيلَ تَطْلُقُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَرَبَّحَ نُورُ الدِّينِ مِنْ أَيْمَتِنا رَحمةُ اللَّهُ عليهِ أَنها تَطْلُقُ بِرُؤْيَةِ الهلال - وَحَالَفٌ بِطَلاق زَوْجَتِهِ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا وما فَعَلَ طَلُقَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ وَبَعْضٌ عَدَّ هذا إيلاء وَقَالَ بَعْض هذا باطِلٌ لأنَّ الْحَلِفَ فِيهِ تَعْظِيمٌ وَهَذا عَظَمَ غَيْرَ اللَّهِ فَلا طَلاق هنا وَهُوَ عَاصٍ وَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.