الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

وَإِذا خَالَعُ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ وَهو مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ فَتَعْقَد عِدَّةَ الطَّلَاقِ وَيَرَى بَعْضُ

تَعْقَدِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَالْخُلْعُ بَاطِلٌ - وَخَلْعُ شَارِبِ الْخَمْرِ وَالْمُكْرَهِ مَخْتَلَفٌ فِيهِ فَبَعْضٌ قَالَ بِصِحَتِهِ وَقَالَ بَعْضُ بِبُطْلانِهِ وَحُكْمُ الْخُلْعِ كَحُكْمِ الْفَسْخِ عِنْدَ بَعْضٍ وَكَذَا قَالَ

أَنَّهُ

الإمامُ جَابِرٌ بْنُ زَيْدِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَهُ مُراجعتها مراراً إذا وافَقَتْ بِنَاءً على فَسْخٌ وَقِيلَ هُوَ طَلاقُ بَائِنُ لا رَجْعَةَ فِيهِ -

ولا تَوارُثَ بَيْنَ الْمُتَخالِعَيْنِ وَأَقَلُّ

ما تَفْتَدِي بِهِ الْمَرْأَةُ نَفْسُها وَجَازَ فَوْقَهُ وَدُونَهُ هُوَ مُهرُها - وَجَاءَ إِنَّ أَخْذَ الْفِدْيَةِ مِنْ الزَّوْجَةِ إِذا لَمْ يَشْكُ مِنْهَا زَوْجَهَا شِقاقاً إِنَّ أَخَذَ الْفِدْيَةِ مِنْهَا بُهْتَانُ هذا يُعْزِى إِلَى الإِمَامَيْنِ مَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَقَوْمٍ آخرِينَ - وَبَعْضُ لَا يَرَى أَخْذَ الْفِدْيَةِ إِلَّا إِذا

كانَتْ مِنْ ذَواتِ الزِّنَا وَبذا قَالَ الْحَسَنُ الْبِصْرِيُّ وَبْنُ قُلَابَةَ حَكَاهُ بْنُ رُشْدِ.

والْخِيَارُ كَالْفَسْخِ وَبذا أيضاً قَالَ الإمامُ النُّورُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَذلِكَ كَأَنْ يَتَضَايَقَ الزَّوْجُ مِنْ زَوْجَتِهِ لِعُسْرِ فَيُخَيِّرَهَا أَمَّا أَنْ تَصْبِرَ وَأَمَّا أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ مُطَلَّقَةً ? وَقِيلَ إنَّ هذا الطَّلاق يُعَدُّ طلاقاً بائناً.

الظهار

والظَّهارُ هُوَ أَحَدُ أَنْواع الْفِراقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وذلكَ كَأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِذا قَالَ ذلِكَ فَلا يَحِلُّ لَهُ جماعُها حَتَّى يُكَفِّرَ وَكَذَا إِذا لَها قال إذا جِئْتُ لِجماعِكِ أَكُنْ كمجامع أُمِّي فَهُنا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَيُمْهَلُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ بَانَتْ مِنْهُ والْبَعْضُ أَجَازَ لَهُ فى هَذِهِ الْمُدَّةِ جَمَاعُها وَجَاءَ الحكم والكفارة في ذلك في سُورَةِ الْمُجَادِلَةِ مِنْ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَقَالَ الشَّيْخُ التَّمِينِيُّ وَلَوْ

93