الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرٍ مُشْرِكاتِ أَوْ كَظَهْرٍ نِسَاءِ الرِّجَالِ فَهَذَا كُلُّهُ ظِهَارٌ وَقِيلَ إذا ذَكَرَ زَوْجَاتِ رِجَالِ عَيَّنَها وَلَمْ تَكُنْ فِيهِنَّ مَحْرَمَةٌ لَهُ فَيَمِينُ - وَكَذَا إِذا قَالَ لها

أَنْتِ عَلَيَّ كَالشَّيْءِ الْفُلاني وَهُوَ حَرَامٌ كَالْخَمْرِ والْخِنْزِيرِ وَنَحْوِ هَذا فَهذا يَمِينٌ وَإِذا قَالَ زَوْجَتِي فُلانَةٌ كَأُمِّي في الإحترام فلا يُعَدُّ ظِهَارًا وَهَذا عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا والإمامان الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ - وَإِذا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَى كَبَطْنِ أَمِّي أَوْ يَدِهَا أَو رِجْلِها أَوْ صَدْرِها فَقِيلَ ظِهَارٌ وَقِيلَ لا - وَإِذا قَالَ بِظَهْرِ أَي امْرَأَةِ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْئُ كَعَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ أَوْ نَحوهما فَظِهار وبذا قَالَ الإمامُ مَالِكٌ وهذا وَاضِحٌ عِنْدِي وَوَجَدْتُهُ بَعْدُ فِي النِّيلِ وَقَالَ

وإِنْ تَكُنْ لَهُ خَالَةٌ أَوْ عَمَّةٌ أَوْ نَحوُهُما فَهُوَ ظهار وَكَذا لَوْ قَالَ هِيَ كَظَهْرِ مُلاعِنَتِهِ أَوْ مَزْنِيَّةِ أَبِيهِ وَلَم يُلاعِنْ هُوَ وَلَمْ يَزْنِ أَبُوهُ - وَإِذا ظَاهَرَتْ المرأةُ مِنْ زَوْجِهَا كَفَّرَتْ عَنْ ظِهَارِها وَيَبْطِلُ الظَّهارُ لأَنَّ الظَّهارَ أَتى لِلرِّجال لا لِلنِّسَاءِ وتكفيرها جزاءً عَلَيْها وأرى إعْفَاءَهَا مِنْ التَّكْفِيرِ لا بَأْسَ بهِ وَقَدْ جَاءَ هذا فِي جَوْهَرِ النَّظام - واخْتُلِفَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ إِمْرَأَةَ بِلا شُهُودٍ ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا فَقِيلَ ثَبَتَ ظهارُهُ وَقَالَ بَعْضُ بِبُطْلان الظَّهارِ لأَنَّ الزَّواج عِنْدَهُ بِلا شُهُودِ باطِلٌ وَاخْتَلَفُوا هَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَقِيلَ عَلَيْهِ وَرَوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لَا كَفَّارَةَ - عَلَيْهِ - وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ أَمَرَ زَوْجَتَهُ أَنْ تُظَاهِرَ مِنْهُ فَظَاهَرَتْ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهَا وَقَعَ الظَّهارُ - وَكَذا إذا ظَاهَرَتْ فَأَجَارَه ثَبَت وَقِيلَ لا - وَجَاءَ أَنَّ السُّرِّيَةَ والأَمَةَ فِي الظَّهَارِ كَالزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَقِيلَ إِنَّ الظَّهارَ مِنْ السُّرِّيّةِ والزَّوْجَةِ الأَمَةِ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَقَطَّ ولا يَقَعُ ظِهاراً وَمِمَّنْ قَالَ لا يَقَعُ الظَّهارُ بِالسُّرِّيَّةِ وَلَا الزَّوْجَةِ الأَمَةِ قَالَهُ عبد اللَّهِ بْنُ عَبَّاس على أَنَّ الظَّهارَ في الآيَةِ يَعْنِي الْحَرَائِرَ - وَقَالَ الْقُطْبُ فِي شَرْحِ النِّيلِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ النِّسَاءَ فِي الآيَةَ تَشْمَلَ الزَّوْجَةَ الأَمَةَ وَقَالَ هُوَ مَذْهَبُنا وَمَذْهَبُ مَالِكِ وَالثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ - وَيَثْبِتُ ظِهَارُ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ إِذَا ظَاهَرَ لَهُ بِمَا

—

41