الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْ الْعَبْدِ وإذا كانَ الظَّهارُ بِما يَحْرُمُ عَلَى السَّيِّدِ لا يَثْبُتُ الظَّهار بهِ على عَبْدِهِ - وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أبي فَهُوَ ظَهَارٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي رُوِيَ ذلك عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَكْثَرُ الْعُلَماءِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِظهارٍ لأَنَّ ظَهْرَ أَبِيهِ لَيْسَ بِمَحَل للإِسْتِمْتَاعِ وَأَوْجَبَ بَعْضُ عَلَيْهِ الكفارة بذلك وَلَمْ يَرَهَا آخَرُونَ وَكَذَا إِنْ شَبَّهَ إِمْرَأَتَهُ بِظَهْرِ رَجُلٍ لأَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ لَيْسَ مَحَلَا لِلإِسْتِمْتَاعِ وَإِذا لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ كَالدَّمِ أَوْ الْمَيْتَةِ عَلَيَّ وَنَوى بذا طَلاقاً كَانَ طَلاقا - وَإِنْ نَوَى الظُّهارَ كَانَ ظِهارا وَإِنْ الْيَمِينَ كَانَ يَمِيناً وَإِنْ لَمْ يَنْو شَيْئاً قِيلَ ظهارٌ وَقِيلَ يَمِينعْ وَلَمْ يَرَهُما بْنُ قُدَامَةَ أَيْ الْيَمِينَ ولا الظُّهارَ - وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي أَوْ مِثْلَ أُمِّي فَهُوَ هُنا على نِيَّتِهِ إِنْ نَوَى بِهِ ظهاراً فَظِهَارٌ يَحْكِيهِ الْمُغْنِي قَوْل عَامَّةِ الْعُلماءِ وَمِنْهُمْ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِباهُ والإمامُ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَإِنْ نَوَى بِهِ التَّوْقِيرَ والتَّقْدِيرَ فَهُوَ كَذلِكَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ - وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنْ نوى بِهِ الظُّهارَ فَهُوَ ظِهَارٌ وَبِهِ يَقُولُ الْإِمَامَانِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَإِنْ نَوى بِهِ الطَّلاق فَهُوَ طلاق وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ عَنْ عُثْمَانَ وَبْن عَبَّاسِ وأَبِي قُلَابَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جَبَثِيْرِ وَمَيْمُون بن مهران والْبَتِّي قالوا إِذا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَهُوَ ظِهارٌ وَروِيَ عَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ أَنْ التَّحْرِيمَ يَمِينٌ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ أَيْضًا وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيَّ وَلَهُ فَيُعَدَّ عِنْدَ الإمام أحمدَ مُظَاهِرٌ مِنها وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظُّهار وَاخْتَارَ بْنُ عَقِيلٍ كَفَّارَتَيْنِ عَلَيْهِ وَاحِدةَ عَنْ الظُّهَارِ وَالثَّانِيَةَ عَنْ تَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَقَالَ بْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي إِذا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عليَّ كَشَعَرِ أُمِّي أَوْ سِنْها أَوْ ظُفْرها لَمْ يَكُنْ مُظاهِراً.

95