الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

كَفَّارَةُ الظهار

كَفَّارَةُ الظَّهَارِ جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيم في الآيَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سُورَةِ الْمُجَادِلَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿والذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بهِ واللَّهُ بما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْن مُتَتابعَيْن مِنْ قَبْل أَنْ يَتمَاسًا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلَيمٌ﴾ فَمَنْ ظَاهَرَ وَأراد الرُّجُوعَ إِلى زَوْجَتِهِ فَعَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَمَاسًا أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً إِنْ كَانَ غَنِيّاً لا تَحِلُّ لَهُ الزَّكاةُ عَبْداً كَانَتْ الرَّقَبَةُ أَوْ أَمَةً فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَامَ شَهْرَيْنِ

030

مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ الْقُطْبُ فِي شَرْحِ النِّيلِ ما نَصُّهُ - وَعِنْدِي أَنَّ مَنْ وَجَدَ رَقَبَةً أَوْ قَدَرَ عَلَى شِرَائِهَا وَيَبْقَى لَهُ قَلِيلٌ لا يُجْزِيهِ صَوْمٌ ولا إطْعَامٌ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ حَدَّ الْغِنى انْتَهَى كَلامُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذا ما وَجَدَ الْغَنِيُّ رَقَبَةً يَشْتَرِيهَا صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ ولا يرى كِتابُ الدِّيوان الصَّوْمَ لِغَنِيٌّ لَمْ يَجِدْ شِراءَ عَبْدِ أَوْ أَمَةٍ وَرَحْصَ فِيهِ - وَاخْتُلِفَ إِذا وَجَدَ شِراءَ الرَّقَبَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِها أَو بِأَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ فَقِيلَ يَشْتَرِيهَا وَقِيلَ يَصُومُ وَأرى إذا كانَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ صِيَامُ الشَّهْرَينِ الْمُتَتَابِعَيْنِ وَإِذا كَانَتْ الرَّقَبَةُ تُبَاعُ في مكان بَعِيدٍ لَوْ سَارَ لَبَانَتْ مِنْهُ أَجْزَاهُ الصَّوْمُ - ولا يَبِيعُ بَيْتَهُ ولا أُصُولَ مَالِهِ إلا ما استغنى عَنْهُ منها - وَمَنْ كَانَتْ لَهُ سُرِّيَّةٌ وَمَا عِنْدَهُ غَيْرُها فما عَلَيْهِ عِتْقُها وَقِيلَ عَلَيْهِ - وَمَنْ لَمْ يَجِدْ عِتْقاً وَصَامَ وَقَبْلَ تَمَامِ الصُّوْمِ جَاءَهُ ما يَشْرِي الرَّقَبَةَ تَرَكَ الصَّوْمَ وَشَرَى الرَّقَبَةَ وَأَعْتَقَها - وَمَنْ مَلَكَ نِصْفَ رَقَبَةٍ أَعْتَقَ الرَّقَبَةَ وَدَفَعَ قِيمَةَ النَّصْفِ لِصَاحِبِهِ وَقَالَ بَعْضُ مَا عَلَيْهِ هَذَا الْعِتْقُ وَعِنْدِي هذا جَلِي - وإذا كانَ لَكَ عَبْدٌ مُدَبَّرٌ فَيكْفِيكَ وَبَعْضٍ مَنَعُوا ذلك - وَإِذا عَتَقْتَ

47