الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

ما فِي بَطْنِ أُمَتِكَ ما تَمَّ الْعِتْقَ عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِكَ أَمَّا إِذَا أَعْتَقْتَهُ بَعْدَ مَوْلِدِهِ جَازَ عِتْقُهُ وَلَرْمَتْكَ عِيشَتُهُ إِلى أَنْ يَبْلُغَ الْحُلُمَ - وَإِذا كَانَ الْعِتْقُ نَفْلاً فَبَعْضُ لَا يَرَى الزامَ النَّفَقَةِ عَلَى الْمُعْتِقِ وَإِنِّي أَرى إِلزَامَهُ النَّفَقَةَ حَتَّى يَبْلُغَ الْحَلُمَ - وإذا اعْتَقْتَ عَبْدَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ بَطَلَ الْعِتْقُ وَكَذَا يَبْطُلُ الْعِتْقُ إِذا شَرَيْتَ الْمَعْتُوُقَ بِمَالٍ حَرَامِ وَإِذا أَعْتَقْتَ عَبْدًا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَخْصِيٌّ أَو بِهِ جَدَامٌ فَعِتْقُهُ غَيْرُ كَافٍ عَنْ كَفَّارَةِ وَإِذَا كَانَ بِهِ جُنُونٌ فَكَذلِكَ واخْتُلِفَ فِي عِتقِ الأَقْلَفَ وَأَرِي التَّمَامَ أَوْلِى فَخِتَانُهُ سَهْلٌ وَعِتْقُ غَيْرِ الْمُسْلِم قِيلَ يَتِمُّ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَقِيلَ لا وَأَرى التَّمَامَ واسِعاً وَذَكَرَ جَوَاز عِتْقِ الذِّمي يَهُودِيًا كَانَ أَوْ نَصْرَانِياً ذَكَرَ الْجَوارَ الشَّيْحُ بْنُ النَّصْرِ فِي كِتَابِهِ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيضاً قُطْبُ الأَئِمَّةِ عَلَى شَرْحِ النِّيلِ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى وَقَالَ بِهذا أَيْضاً عَطَاء والنُّخَعِيُّ وَزَيْدٌ بن عَليَّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكَ والشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ الْعِتْرَةِ لا يَجُوزُ ولا يُجْزِئُ إعتاق الْكَافِرِ حَكَى هَذَا نَيْلُ الْأَوْطَارِ وَقِيلَ يُجْزِئُ عَتْقُ الْمُشْرِكِ وَلَوْ كَانَ جَاحِداً أَوْ مَجُوسِيًّا - ولا يُجْزِئُ عِتَقَ الْمَجْنُونِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ وَقِيلَ يُجْزِئُ إِنْ كانَ يُفِيقُ وَالْمَجْنُونَةُ كَذلِكَ إِنْ كَانَتْ تُفِيقُ مِنْ جُنُونِها - وَإِذا كَانَ الْمَعْتَوُقُ طِفلاً وَمَاتَ أَطْعَمَ عَنْهُ مِسْكِينَا فِي سِنِّهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحُلُمَ وَرَخَّصَ بَعْضُ أنْ لا إِطْعَامَ عَلَيْهِ والطَّفْلُ الْمَعْتُوقُ إِذا لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ الْبُلُوغ فَعِتْقُهُ ماضٍ - وَإِنْ لَمْ تَنْبَتْ لَهُ أَسْنَانٌ بَطَلَ عِتْقُهُ وَعَلَى الْمُعْتِقِ أَنْ يُعْتِقَ غَيْرَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَكَذَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرِّ بَطَلَ عِتْقُهُ واخْتُلِفَ فِي زَوْجَةِ الْمُعْتِقِ فَقِيلَ تَحْرُمُ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَيُعِيدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ أُخْرِى وَقِيلَ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ وَعَلَيْهِ الْعِتْقُ كَما ذَكَرْنا وَعِتْقُ مَعْصُوبَةٍ عَلَيْهِ أَوْ ابقَةٍ مِنْهُ أَوْ التِي شَهِدَ على أَنَّهَا حُرَّةٌ زُورًا فَعِتْقُ هَؤُلاءِ لا يَتِمُّ عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِهِ - وَإِذا ما قَدَرَ على إعتاق أُخْرِى فَهَلْ

97