الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

هُنا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ إِنْ اسْتَطَاعَ أَوْ الإطعامُ إِنْ ما اسْتَطَاعَ الصَّوْمِ أَوْ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا الإعتاق قَوْلان أَصحُهُما عِنْدَ الْقُطْبِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الصَّوْمَ يُجْزِيهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْهُ

أَجزاه الإطعام وَحَكَى رَحِمَهُ اللهُ التَّرْخِيصَ في ذلك عَنْ أَبِي زَكَرِيَا الْجَناوِنِّي وَمَنْ اشْتَرى رَقَبَةً وما صَحَ عِنْدَهُ أَنَّها رَقِيقَةٌ فَلَمْ يُقْبَلْ تَحْرِيرُها كَفَّارَةً عَنْ الظَّهَارِ فَإِنْ مَسَّ زَوْجَتَهُ هنا حَرُمَتْ عَلَيْهِ - وَإِنْ اعْتَرَفَتْ هَذِهِ الْمَعْتَوقَةُ أَنَّهَا رَقِيقَةٌ قَبْلَ وَطْءِ الْمُظَاهِرِ زَوْجَتَهُ أَوْ قَبْلتَ انْسِلاح الأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ كَفَتْهُ عَنْ كَفَّارَةِ الظهار وَإِنْ قَالَتْ إنّها رَقِيقَةٌ بَعْدَ ما مَسَّ الْمُظَاهِرُ الزَّوْجَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ - وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَخَرَجَتْ حَرَّةٌ بِشُهُودِ غَيْرِ أُمَناءِ وَقَدْ مَسَّ زَوْجَتُهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ جَاءَ هذا فِي شَرْحِ النُّيلِ وَقَالَ وَإِنْ خَرَجَتْ حَرَّةً بِعُدُولٍ بَعْدَ مَا مَسَّهَا أَيْ زَوْجَتَهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُجَدِّدَ الْعِتْقَ فَوْراً إِنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَ فِيهَا فَلَهُ أَجَلُ ما بَقِيَ منها - واخْتُلِفَ في معنى الْعَوْدِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قَالُوا فَقِيلَ الْمَسُ وَبِهذا قَالَ قَتَادَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ إِمْسَاكُها بَعْدَ الظَّهَارِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَمَالِكُ هُوَ الْعَزَمُ عَلَى الْوَطْءِ فَقَ وَإِنْ لَمْ يَطَأ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبِصْرِيُّ وَطاوُسُ والزُّهْرِيُّ هُوَ الْوَطْءُ نَفْسُهُ وَقَالَ دَاوُودُ وَشُعْبَة هُوَ إعَادَةُ لَفْظِ الظَّهَارِ وَعِنْدِي إِنَّهُ الْعَوْدُ إِلَى زَوْجَتِهِ لأَنَّهُ بِظِهَارِهِ مِنْها إِنْ لَمْ يُكَفِّرْ يَعْلَمُ أَنَّها خَرَجَتْ مِنْهُ والْمَعْنى ثُمَّ يَعُودُونَ لما قَالُوا بالظهار مِنْهُ وَهِيَ الزَّوْجَةُ - وَمَنْ غَصَبَ دَرَاهِمَ وَاشْتَرى بِهِ رَقَبَةً وَأَعْتَقَهَا كَفَّارَةً عَنْ ظِهَارِ لَمْ تُجْزِءهُ فَإِذا رَدَّ ما اشْتَراها بهِ لِصَاحِبِهِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ وانْسِلاحَ الْمُدَّة أَجْزَأَهُ - وَكَذَا لَوْ غَصَبَ رَقَبَةً وَأعْتَقَها كَفَّارَةً لِظِهَارِهِ وَأَجَازَ لَهُ سَيِّدُ الرَّقَبَةِ عِتْقَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ فَلا بَأْسَ بذلِكَ - وإنْ أَجَازَ لَهُ سَيِّدُ الْمَعْصُوبَةِ عِتْقَهَا بَعْدَ

98