الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الماء مِنْ الْمَاءِ حَمَلُوهُ على الإحتلام وهذا جميلٌ جَمْعاً لِلْحَدِيثَيْنِ فَإِذا رأى الرَّجلُ في النَّوْمِ أَنَّهُ يُجَامِعُ فَلَمَّا انْتَبَهَ ما رَأَى الْمَنِيَّ لا غَسْلَ عَلَيْهِ وَإِنْ رَآهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي النِّساءِ.

وَتَغْتَسِلُ المرأةُ مِنْ الْجَنَابَةِ بِفَضْل ما اغْتَسَلَ مِنْهُ الرَّجُلُ مِنْ الْجَنابَةِ لِلْحَدِيثِ (1) الَّذِي رَواهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ عنهَا أَنَّهَا قالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أنا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِناءِ وَاحِدٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ فَضْلِ الآخِرِ.

وَجازَ أيضاً أَنْ يَعْتَرِفا مَعاً مِنْ إناءِ وَاحِدٍ لِما رَوَتْ (2) عَائِشَةُ أَيْضاً أَنَّهَا قَالتْ أغْتَسَلْتُ أنا والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَاعِ وَنِصْفِ يَقُولُ أَبقِي لِي وَأَقُولُ أَبْقِ

020

وَاخْتُلِفَ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنابَةِ إِذا خَرَجَ المنيُّ دُونَ لَذَّةٍ فَالْإِمَامُ مَالِكٌ لَا يَرَى على ذَلِكَ غُسْلَ الْجَنابَةِ وَقَالَ غَيْرَهُ يَجِبُ الْغُسْلُ وَمِنْهُمُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ والإمامُ الْقُطْبُ بْنُ يُوسُفَ وَبَعْضُ يَرَى إِنْ تَنَقَّلَ بِالْتِدَانِ وَجَبَ بِهِ الْغُسْلُ وَعَلَى الْجُنُبِ أَنْ لا يَقْعُدَ فِي الْمَسْجِدِ (3) وَيَرَى وَيَرَى الْبَعْضُ إِذا تَوَضَّأَ فلا بَأْسَ إِذا قَعَدَ وَيُعْجِبُنِي أَنْ لا يَقْعُدَ فِي الْمَسْجِدِ دُونَ اغْتِسالِ وَيَرَى بَعْضُ لا

بأْسَ إِذا مَرَّ وَلَمْ يَقْعُدْ وَلَوْ لَمْ

يَتَوَضَّأُ

ولا تَمسَّ الْمُصْحَف (4) وأَنْتَ جُنُبُ قَالَ اللَّهُ تعالى: كِتابٌ مَكْنُونٌ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَلِما رُويَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فِي الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ

(1) وَجَاءَ هذا الحديث في الأوّل من الموطأ وَمِنْ فتح الباري - جاء في مسند الربيع ورواه أحمد والبخاري ومُسْلِمٌ.

(2) جاء أيضاً في شرح مسند الإمام الربيع. (3) جاء في الأَوَّلِ مِنْ المُغْنِي.

(4) جاء في مُسْنَدِ الإمام الربيع وفي بداية المجتهد وفي الإيضاح وفي الفقه على المذاهب الأربعة وفي الأول

من جامع بن جعفر.

28