الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩وَطَنَها حَرُمَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ وَإنْ شَاءَ جَدَّدَ عِتْقاً وَتَزويجاً بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَإِنْ ما اسْتَطَاعَ الْعِتْقَ صَامَ وَإِنْ مَا اسْتَطَاعَ الصَّوْمَ أَطْعَمَ - وَإِنْ لم يُرِدْ التَّزْوَّجَ بِها
فَقِيلَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَقِيلَ لا وَأَتى بهذا كِتابُ النِّيلُ.
الإيلاء
الإيلاءُ فِي اللُّغَةِ الْحَلِفُ وَفِي الشَّرْعِ الْكَلَامُ الَّذِي يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَإِنْ مَسَها كَفَّرَ وَإِن تَرَكَها وَلم يَمَسَّها حَتَّى انْتَهَتْ الْمُدَةُ التي قَالَها اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ خَرَجَتْ طَالِقاً طَلاقاً واحداً لا رَجْعَةَ لَهُ فِيهَا إِلَّا بِتَزْوِيج جَدِيدٍ وَيُصْبِحُ هُوَ وَالْخُطَّابُ فِيها سَواءٌ والْمُدَّةَ التِي قَالَهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآن قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّذِينَ يُولُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاؤُا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورُ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَحُرُوفِ الإِيلاءِ إِذا وَإِذا لَمْ وَإِنْ وَإِنْ لَمْ وَإِذَنْ وذلك كَأَنْ يَقُولَ إِذا لَمْ يَسِرْ إِلى سَمائِلَ فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ أَوْ قَالَ وَاللَّهِ إذا لَمْ تَزُرْهُ فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ فَما سَارَ إلى سَمائِلَ
ولا زَارَهُ صَاحِبُهُ أَيْضًا فَإِنْ كَفَرَ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَقِيَتْ فِي عِصْمَتِهِ زَوْجَتُهُ وَإِنْ خَرَجَتْ الْأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ وَلَمْ يُكَفِّرْ فَعَلَيْهِ طَلاقُ زَوْجَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُطَلِّق طَلَّقَهَا القَاضِي - وَإِذا شَاءَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ وَلَوْ لَمْ تَمْضِ عَلَيْهَا ثَلاثَةُ قُرُوءٍ أَيْ ثَلَاثُ حِيَضِ لِأَنَّ الْمَاءَ مَاءُهُ وَإِنْ كَانَ بِها حَمْلٌ فَلَهُ وَرُوِيَ هَذا عَنْ الْإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَقْبَلْ هَذا النَّقْلَ عَنْ الإمام جَابِرِ الإمامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ وهَذا لَو أَمْعَنْتَ فِيهِ لَوَجَدْتَ لَهُ وَجْهَا فَلا تَتَزَوَّج غَيْرَ مُطَلِّقِها إِلا بِعِدَّةِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَجَاءَ هَذا
99