الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

لِلْقُطْبِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْح النِّيلِ وَهُوَ جَيِّدٌ وَاضِحٌ - وَقِيلَ الْمُولِي مِنْهَا كَغَيْرِهِ يَتَزَوَّجُهَا إِنْ شَاءَ بِعِدَّةِ بَعْدَ عِدَّةِ الإيلاءِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَواتِ الْحَيْضِ فَثَلاثَةُ قُرُوءٍ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لا تَحِيضُ فَثَلاثَةُ أَشْهُرٍ - وَقِيلَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ إِنْ شَاءَ الْعَوْدَ إِلى زَوْجَتِهِ كَفَّرَ وَإِنْ يَشَا طَلَّقَ - وَإِنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ مِثْلِ طَلاق أَوْ عِتْقِ أَوْ مِثْل هذا فلا يُعَدُّ إيلاء عِنْدَ بَعْض فَإِنْ فَعَلَ مَا عَلَّقَ بِهِ عَادَتْ إِلَيْهِ

وَإِنْ مَسَّها قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ حَرُمَتْ وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ خَرَجَتْ مِنْهُ بِالإِيلاءِ.

في

وَرُوِيَ عَنْ بْن عَبَّاسٍ قَالَ كُلُّ يَمِينِ مَنَعَتْ جماعاً فَهِيَ إِيلاء. قَالَ بْنُ قُدامَةَ الْمُغْنِي وَبذلكَ قَالَ الشَّعْبِيُّ والنُّخْعِيُّ وَمَالِكُ وَأَهْلُ الْحِجَازِ والثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ والشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرِ وَأَبُو عُبَيْدِ وَغَيْرُهُمْ لأَنَّهَا يَمِينٌ مَنَعَتْ جماعاً فكانت إيلاء انتهى نَصُّهُ وَيُعْزى إلى أبي بَكْرٍ أَنَّ كُلَّ يَمينِ مِنْ حَرَامِ أَوْ - غَيْرِها يَجِب بِهَا كَفَّارَةٌ يَكُونُ الْحَالِفُ بِهَا مُولِيا ولا يَرَى الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ والْعِتَاقِ إِيلاء - وَإِذا كَانَ الإِيلاء بِطَلاقِ بَائِن سَقَطَ الإيلاءُ وَبَانَتْ مِنْهُ وَبِهِذَا قَالَ الإمامانِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة وهذا وَاضِحٌ وَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ زَوْجِهَا عِدَّةٌ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُر مُدَّةِ الإيلاءِ فَقَالَ جُمْهُورٌ عليها وَقَالَ الإمامُ جَابِرٌ بْنُ زَيْدِ إِذا حَاضَتْ ثَلاثَ حِيض في مُدَّةِ الإيلاءِ ثُمَّ بَانَتْ مِنْهُ فَمَا عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَمَنْ آلَى فِي غَيْرِ زَوْجَتِهِ فَفِيهِ خِلافٌ هَلْ يَنْتَقِلُ إِلَى زَوْجَتِهِ أَمْ لَا وَصَحْحَ الإمامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ إِنَّ الإيلاء لا يَنْعَقِدُ - وكذا إذا الى عَلَى امْرَأَةِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلا يَقَعُ الإِيلاءُ عَلَيْها بَعْدُ بِذلِكَ وَحُكْمُ الإيلاءِ فِي الإِمَاءِ كَالْحَرَائِرِ مُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَقِيلَ شَهْران نِصْفُ الْحَرَائِرِ فَالإمامُ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ كَالْحَرَائِرِ وَيَقُولُ الإمامُ مَالِكٌ شَهْرَيْنِ نِصْفُ الْحَرَائِرِ وَإِنْ كَنَّى بالإيلاءِ فِي زَوْجَتِهِ فَهُنا يُحْكُمُ