الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

على نِيَّتِهِ- وَهَلْ يُشْرَطُ الوَطْء في عِدَّةِ الإيلاءِ إِذا أَرادَ الرُّجْعِى خِلافٌ وَأَلْزَمَ الْوَطْءَ فِي عِدَّةِ الإِيلاء الإمامُ مَالِكٌ إِذا لَمْ يَكُنْ مَانِعُ عَنْ الْوَطْءِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ لا

يَلْزَمُ ذَلِكَ وَلَا يَنَالُ الإِيلاء السُّرِّيَةَ - وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ هِيَ عَلَيْهِ إِنْ يَسِرُ الْمَكَانَ الْفُلَانِيِّ هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَوْ كَالْخِنْزِير أَوْ كَالْخَمْرِ فَما مَسَّها ولا سَارَ حَيْثُ قَالَ حَتَّى مَضَتْ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرُ بَانَتْ مِنْهُ وَإِنْ مَسَها قَبْلَ الْمَسِيرِ إِلَى الْمَكَانِ كَفَّرَ يَمِيناً مُرْسَلَةً مَتى أَرادَ الْحِنْثَ وَبِالْمَسَ يَنْقَطِعُ إيلاؤُهُ ولا تَخْرُجُ مِنْهُ زَوْجَتُهُ وَهَلْ يَصِحُ الإيلاءُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ فَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ والنُّخَعِيُّ يَصِحُ ذلِكَ وَقَالَ لا يَصِحُ عَطَاء والزُّهْرِيُّ والثَّوْرِيُّ إِلَّا بَعْدَ الدُّخُول وَقَالَ بْنُ قُدامَةَ فِي الْمُغْنِي لا يَصِحُ الإيلاءُ مِنْ الرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ لَأَنَّ وَطْنَها مُتَعَذِّرٌ وَكَذا إذا آلى على فِعْلِ شَيْءٍ مُحال - وَمَنْ قَالَ زَوْجَتُهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ وَنَوَى بذلكَ الطَّلَاقَ فَهَلْ هُنا يَلْزَمُهُ الطَّلاقُ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينِ مُرْسَلَةٍ أَوْ مُغَلَّظَةٍ أَوْ الطَّلَاقُ والتَّكْفِيرُ خِلافٌ وَصَحَّحَ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلزامَهُ الطَّلَاقَ - وَمَنْ قَالَ وَاللَّهِ لا يَجْمَعُ رَأْسِي وَرَأْسَكِ سَرِيرٌ فَإِذا أَرادَ بِهذا الْجَمَاعَ كَانَ مُولِياً وَكَذَا إِذا قَالَ لَهَا واللَّهِ لا لامَسَ جِلْدِي جِلْدَكِ وَأَمْثَالِ هذه الأَلْفَاظِ وَإِنْ قَالَ مَا نَوَيْتُ الْجِمَاعَ فَلا يُعَدُّ هذا إيلاء وَمَنْ لَهُ زَوْجَتَان فَقَالَ لإحداهما واللهِ لَا جَامَعْتُكِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا قِيلَ لَمْ يَكُنْ مُولِيا مِنْ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ يَكُونُ مُولِياً وَإِنِّي أَرى إيلاهُ مِنْها أَيْضاً وَإِنْ وَطِئَ المُولِي زَوْجَتَهُ وَهِيَ حَائِضِ أَوْ نُفَسَاءُ أَوْ مُحْرِمَةَ بِالْحَجِّ أَوْ كَانَتْ صَائِمَةً فَرْضاً أَوْ كَانَ هُوَ مُحْرِماً بِالْحَجِّ أَوْ كَانَ صَائِمَاً فَرْضاً أَوْ كَانَ مُظَاهِراً قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ حَنَثَ وَخَرجَ مِنْ الإِيلاءِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَقِيلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الإِيلاءِ وَرَبَّحَ بْنُ قُدامَةَ عَلَى كِتَابِهِ الْمُغْنِي قَوْلَ الإمامِ الشَّافِعِيِّ - وَنَصَّ