الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

أَحْمَدُ أَنَّ الْحَالِفَ إِذا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ لا يَبْقَى مَولِياً لِعَدَمِ حُكْمِ الْيَمِينِ مَعَ أَنَّهُ ما وفاها حَقَّها فَلَأَنْ يَزُولَ بزوال الْيَمِينِ بِحِنْثِهِ فيها أَوْلى نَصَّ بهذا الْمُغْنِي -

وَوَطْءُ غَيْر الْقُبُل لا يُعَدُّ فَيْنَا لأَنَّهُ غَيْرُ مَحْلُوفٍ بِهِ.

الْحَلِفُ بالطَّلاقِ

وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَنْ يَحْمِلَ وَلَدَهُ إِلَى الْمُسْتَشْفَى فَحَمَلَهُ قَبْلَهُ أَخْوُهُ وَقَدْ مَضَتْ مُدَّةُ الإيلاء بانَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ - وَكَذَا لَوْ حَلَفَ أَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا مَعْلُوماً فَسَبَقَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَأَكَلَهُ وَبَعْضٌ قَالَ إِذا لَمْ يَكُنْ فِي الْوعَاءِ مَا طَلُقَتْ مِنْهُ وَحَكى هذا النِّيلُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ طَائِرٌ مَثَلاً في نَخْلَةٍ فَحَلَفَ رَجُلٌ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَنَّ ذلك الطَّائِرَ هُدْهُدٌ وَحَلَفَ آخر أَنَّهُ صُفْرَدٌ حَلَفَ بِطَلاق زَوْجَتِهِ فَطَارَ وَلَمْ يَعلَما حَقِيقَةً حَالِهِ قَالَ فِي الْمُغْنِي لَمْ يُحْكُمْ بِحِنْثِ وَاحِدٍ منهما لأَنَّ يَقِينَ النِّكَاحِ ثَابِتٌ وَوُقُوعَ الطَّلاقِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَيُقَاسُ على هذا ما كَانَ مِثْلَهُ - وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَاتِهِ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ طالِقَةٌ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْوَاحِدَةَ قُرِعَ بَيْنَهُنَّ.

وَمَنْ حَلَفَ بِطَلاقِ زَوْجَتِهِ أَنْ لا يَأْكُلُ رُطَبَةً فَوَقَعَتْ فِي رُطَبِ فَأَكَلَ مِنْهُ وَلَمْ

حَلَفَ

حَلَفَ عَلَيْهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ زَوْجَتُهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ التِي يَدْرِ الرُّطَبَةَ التِي عَلَيْها وَقِيلَ لا بَأْسَ لأَنَّ الأَصْلَ الْيَقِينُ

والْيَقِينُ لا يُزَالُ بِالشَّكِ وَقِسْ عَلى هذا مِثْلَهُ - وَقَالَ فِي الْمُغْنِي لإِبْنِ قُدَامَةَ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ إِذا كَانَ لِلرَّجُلِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً وَلَمْ يَدْرِ التِي طَلَّقَ يُقْرَعُ بَيْنَهُنَّ فَإِذَا وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ على وَاحِدَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ التِي طَلَّقَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ الْمُصَابَةُ بِالْقُرْعَةِ وَتَخْرُجُ مِنْهُ بِالطَّلَاقِ التِي