الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣ذَكَرَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَإِنْ كَانَ الْقَائِمُ بِالْقُرْعَةِ الْحَاكِمُ فَلا يُحِبُّ رُجُوعَهَا إِلَيْهِ إِبْنُ قُدامَةَ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ وَبْنُ حَامِدِ وَلَوْ كَانَتْ الْقُرْعَةُ مِنْ غَيْرِ الْحَاكِمِ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِما والتي عَيَّنَها بِالطَّلاقِ تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ أَي وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَلا يَرِثُهَا.
حُكْمُ الْمَفْقُود - وَالْغَائِبِ
يُحكَمُ لِلْمَفْقُودِ بِالْحَيَاةِ إِلى أَرْبَعِ سِنِين فَيُوَرَّثُ وَتَبْقَى زَوْجَتَهُ فِي عِصْمَتِهِ وَتُنْفَقُ مِنْ أَمْوَالِهِ وَكُلٌّ مَنْ لَوْمَهُ عَوْلُهُ وَتَعْتَدُّ مِنْهُ زَوْجَتُهُ عِدَّتَيْنِ عِدَّ الطَّلاقِ وَعِدَّةَ الْوَفَاةِ وَتُنْفَقُ مِنْ مَالِهِ فِي الْعِدَّتَيْنِ وَبذا قَالَ الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ وَقَالَ الأَكْثَرُ والصَّائِغِيُّ لا نَفَقَةَ لَها لأنَّ لها ميراثها مِنْهُ وَبَعْدَ هَذا يَأْمُرُ الْقَاضِي وَلِيَّهُ يُطَلِّقَها فَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَجَاءَ زَوْجُهَا الْغَائِبُ خُيّرَ إِذا شَاءَهَا تَعْتَدُّ مِنْ الَّذِي تَزَوَّجَتْهُ عِدَّةَ الطَّلاقِ وَعَادَتْ إِلَيْهِ وَقَالَ الإمامُ نُورُ الدِّينِ تَكْفِيها حَيْضَةٌ وَقَالَ الإمامُ مَالِكٌ تَعْتَدُّ عِدَّةَ وَاحِدَةً وَهِيَ عِدَّةَ وَاحِدَةً وَهِيَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ.
وَلا يُقْسَمُ مَالُهُ إِلَّا بَعْدَ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ يَوْمٍ مِيلادِهِ وَقِيلَ بَعْدَ تَسعِينَ مِنْ يَوْمٍ مِيلادِهِ وَقِيلَ بَعْدَ مَائَةِ سَنَةٍ وهذا يُعْزى إلى عُمر بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ بْنُ رُشْدِ فِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ - وَقِيلَ لا يُقْسَمُ مالَهُ إِذا ما صَدَّ مَوْتُهُ وَبَدَا قَالَ الإمامان الشَّافِعِيُّ وَأبُو حَنِيفَةَ والأَوَّلُ أَيْسَرُ وَأَرْفَعُ لِلضَّرَرِ وَإِنْ طُلِّقَتْ مِنْ دُونِ أَمْرِ قَاضٍ وَتَزَوَّجَتْ بَطَلَ تَزْوِيجُهَا وَصَحَّحَ الإمامُ النُّورُ رَحِمَهُ اللهُ صِحةَ التَّزْوِيج إذا لَم يَكُنْ فِي الْبَلَدِ قَاضِ وَإِذا جَاءَتْ زَوْجَةُ المَفْقُودِ قَائِلَةَ قَدْ انْتَهَتْ مُدَّةُ زَوْجِي الْمَفْقُودِ فَطَلِّقْنِي أَيُّهَا الْقَاضِي فَيَرى لَهُ أَنْ يُطَلِّقَها وَيَرَى بَعْضُ لا يُطَلِّقُها